عرض حول موضوع المحامي
مما لا مراء فيه أن المهن الحرة مجموعة من الخدمات والأنشطة و الأداءات العقلية و الذهنية يرتكز نشاط ممارسيها المعتاد على القيام بها على وجه الاحتراف مع ما يتمتع به ممارسيها من استقلال و حرية في أدائه و مزاولته لخدماته نظير أتعاب يلتزم العميل بأدائها و تعتبر مهنة المحاماة من بين أهم هذه المهن، وهي مهنة جليلة لها قدسيتها و رسالتها السامية وهي مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، فالمحامي شريك للقاضي في الوصول إلى الحكم بالعدل، باعتبار كلا من هما يبحث دائما عن الحقيقة. و لأن كليهما له هدف وحيد عظيم هو إقامة العدالة وإعلاء كلمة الحق في المجتمع. و قبل أن تكون واجبا و مهنة، فهي رسالة نبيلة لا تحيى إلا في الأجواء المفعمة ولا تستقيم في أمورها إلا في الأنظمة الأكثر استقامة و عدلا، وهي جليلة القدر لما تقدمه من خدمات للمجتمع والأفراد ترمي في مجموعها إلى بث الأمن والأمان والاستقرار والع
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة :
مما لا مراء فيه أن المهن الحرة مجموعة من الخدمات والأنشطة و الأداءات العقلية و الذهنية يرتكز نشاط ممارسيها المعتاد على القيام بها على وجه الاحتراف مع ما يتمتع به ممارسيها من استقلال و حرية في أدائه و مزاولته لخدماته نظير أتعاب يلتزم العميل بأدائها
و تعتبر مهنة المحاماة من بين أهم هذه المهن، وهي مهنة جليلة لها قدسيتها و رسالتها السامية وهي مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، فالمحامي شريك للقاضي في الوصول إلى الحكم بالعدل، باعتبار كلا من هما يبحث دائما عن الحقيقة. و لأن كليهما له هدف وحيد عظيم هو إقامة العدالة وإعلاء كلمة الحق في المجتمع.
و قبل أن تكون واجبا و مهنة، فهي رسالة نبيلة لا تحيى إلا في الأجواء المفعمة ولا تستقيم في أمورها إلا في الأنظمة الأكثر استقامة و عدلا، وهي جليلة القدر لما تقدمه من خدمات للمجتمع والأفراد ترمي في مجموعها إلى بث الأمن والأمان والاستقرار والعدل.
و مما لاشك فيه أن هذه المهنة لها جدور راسخة في التاريخ فقد كان الانسان قبل التنظيمات الاجتماعية الأولى يدافع عن نفسه بوسائل وطرق عديدة تبعا للظروف و الأوضاع الذي كان يوجد فيها والاعتداءات التي يتعرض لها، ولقد ظل دفاعه عن نفسه و مكاسبه مبني على القوة في غالب الأحيان إلى أن تهذب في ظل الأعراف والتقاليد فالخد صورا أخرى أهمها الدفاع بواسطة الكلام والاحتكام للغير، وهكذا ظهرت فئة من الناس لها إلمام واسع بالمبادئ الفكرية والحقوقية ذات القدرة على الدفاع عن الحقوق و المصالحو متى تولى الغير الدفاع عن الحقوق كان المحامي "، وبالتالي مهنة المحاماة.
فاعترفت مختلف الحضارات البشرية بأهمية وحيوية هذه المهنة و بمبدأ حريتها و استقلالها و اعتبارها وسيلة أساسية للتوازن الاجتماعي والاستقرار السياسي و دعامة جدرية لكل مجتمع يتوق إلى التحرر والاستقرار.
و قد نظم المشرع المغربي لأول مرة مهنة المحاماة في ظهير الصادر بتاريخ 10 /1924/01 الذي ضم 76 مادة تعرضت لمهام المحامي و التمرين و التنظيم و تسيير الهيئة و للتاديب والمسك الحسابات وغيره من الحقوق والواجبات، و بعد ذلك صدرت مجموعة من الظهائر بموجبها تم تعديل وتغير الظهير السالف الذكر، إلى أن صدر القانون رقم 2808 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة والذي جاء بمجوعة من المستجدات.
وقد اعتبر هذا الأخير في مادته الأولى مهنة المحاماة جزء من أسرة القضاء، إلى جانب ذلك حدد هذا القانون حقوق والتزمات المحامي، ولو أن هذه الأخيرة لا تجد مصدرها في القانون فقط وإنما كذلك في الأعراف والتقاليد المهنية ، و في حالة إخلاله بهذه الالتزامات قد يرتب مسؤوليته و هي في التشريع المغربي ثلاثية، تأديبية، وجنائية . ومدنية.
أهمية الموضوع:
يكنسي البحث عن موضوع مهنة المحاماة أهمية بالغة تتجلى في معرفة الأحكام العامة المتعلقة بمهنة المحاماة من حقوق وواجبات و اخلاقيات التي يجب على المحامي التقيد بها، وكذا البحث عن مختلف المسؤوليات التي يمكن أن يتابع بها المحامي جراء إخلاله بالتزاماته، نظرا لتزايد الأخطاء المهنية الصادرة عن المحامي، و التي تؤدي إلى ضياع حقوق الزبناء الجاهلين بطرق المطالبة القضائية بالتعويض عن هذه الأخطاء الجبر الضرر الحاصل لهم .
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?