كتاب حول أحكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء

يُشكّل تقاطع الذكاء الاصطناعي (AI) والقانون مشهدًا قانونيًا يتسم بالتحول السريع، حيث يطرح فرصًا وتحديات على حد سواء. ومع التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتطور تطبيقاتها في القطاع القانوني بشكل ملحوظ، لتقدم وسائل مبتكرة لتعزيز الكفاءة والدقة وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات القانونية. تستكشف هذه المقالة أحدث اتجاهات الذكاء الاصطناعي ذات الصلة بالصناعة القانونية، مسلطة الضوء على كيفية إعادة هذه الابتكارات تشكيل الممارسة القانونية.

كتاب حول أحكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم:


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أما بعد:

فقد بعث الله نبيه محمدا من الله عليه وسار هاديا وبشيرا، وجعله خاتم التبيين، وجعل رسالته الرسالة الخاتمة الباقية إلى يوم الدين، قال تعالى:

ما كَانَ مُحَمَّدٌ أَنَا أَحَدٍ مِّن رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّيْنَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُل شيء عليمان، فلما كانت هذه الشريعة خاتمة الأديان، اتصفت بصلاحيتها لكل زمان ومكان، فمهما تطور الزمان، واستجدت على الناس المسائل العظام فإننا نجد في الشريعة ما يعالج تلك القضايا والمستجدات، فعلى مر السنين جدت مسائل تلقاها الفقهاء بالدراسة والتنزيل على أصول الشريعة ومقاصدها الغراء، إلا أن التطور في زماننا أصبح متسارعا، ودخل في شتى مجالات الحياة ومن ذلك القضاء، فتسارعت الدول لمواكبة تلك التطورات؛ إسهاما منها في تقديم الخدمات الشعوبها ومواطنيها، وها نحن في المملكة العربية السعودية تلمس سعي الجهات العدلية لإدخال التقنيات في الأمور القضائية، تذليلاً لسرعة البت فيها، ومن تلك التقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي بدأ دخوله في بعض مجالات القضاء، ومن المتوقع دخوله في عامة مجالاته مستقبلاً، فكان من الأهمية بمكان دراسة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء والآثار الفقهية المترتبة عليه، وبعد الاستخارة والاستشارة أحبيت أن يكون موضوع دراستي : أحكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء وهو ضمن مشروع أحكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي المطروح في مسار الفقه وأصوله، راجية من الله التوفيق والسداد.

مشكلة البحث

اتسمت برامج والات الذكاء الاصطناعي بالقدرة على التعلم المستمر، وتحليل البيانات، والاجتهاد في إظهار النتائج، وقد وظفت بعض هذه الآلات والبرامج في بعض مجالات القضاء حاليا، ومن المنتظر توظيفها في سائر مجالات القضاء مستقبلاً، وهذا سيكون له أثر في المجال القضائي؛ مما يستدعي دراسة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء دراسة فقهية تفصيلية.

أهمية البحث وأسباب اختياره

1- اعتناء الشريعة الإسلامية بالقضاء فجعلت لأهله شروطا وآدابا مما تستدعي الحاجة إلى معرفة مدى انطباق الشروط والآداب على آلات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

- التطور السريع والمبهر في الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات الحياة، واتجاه الدول الإسلامية للاستفادة منه.

سعي الجهات القضائية بالمملكة العربية السعودية إلى إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في محاكمها مما يساعد في إنجاز القضايا بشكل أسرع.

- الإسهام بإثراء المكتبة الفقهية القضائية، ببيان النوازل والمسائل المستجدة أو المتوقعة في المجال القضائي، وبيان الأحكام الفقهية المتعلقة بها.

ه حفظ حقوق العباد، ورفع المظالم، وردها إلى أهلها مقصد شرعي من مقاصد هذه الشريعة العظيمة، مما يستوجب البحث عن توفر هذا المقصد في دخول آلات وأنظمة الذكاء الاصطناعي في القضاء.

أهداف البحث:

١- التعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤثرة في المجال القضائي.

٢- بيان التكييف الفقهي التطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي.

بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بقضاء الذكاء الاصطناعي، ودخوله فيه.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0