واقع وآفاق تطبيق الحماية الاجتماعية للمقاولات بالمغرب
ملخص: تعتبر الحماية الاجتماعية تلك الوسيلة التي يمكن بواسطتها حماية كرامة المواطن، وهي حق من حقوق الإنسان ترمي إلى حماية أفراد المجتمع من الآثار السلبية للعوارض الاجتماعية اللاإرادية، والتي يمكن تصورها إما في شكل غياب الدخل المرتبط بالعمل بسبب المرض، أو إصابة تحدث في إطار العمل أو غيرها من الحالات. وقد تم تكريس الحماية الاجتماعية سواء على المستوى الدوليمن خلال المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 أو على المستوى الوطني وذلك بإصدار المشرع المغربي مجموعة من القوانين كالحماية من حوادث الشغل والأمراض المهنية أو التغطية الصحية أو التعويض عن فقدان الشغل، لكن مع صدور مجموعة من التقارير وبعد الجائحة التي عرفها العالم والتي أبانت عن محدودية نظام الحماية الاجتماعية، وفي ظل التوجهات الملكية السامية التي دعا فيها جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة إحداث ثورة الحماية الاجتماعية، وهو ما ت
رابط التحميل أسفل التقديم:
ملخص:
ملخص: تعتبر الحماية الاجتماعية تلك الوسيلة التي يمكن بواسطتها حماية كرامة المواطن، وهي حق من حقوق الإنسان ترمي إلى حماية أفراد المجتمع من الآثار السلبية للعوارض الاجتماعية اللاإرادية، والتي يمكن تصورها إما في شكل غياب الدخل المرتبط بالعمل بسبب المرض، أو إصابة تحدث في إطار العمل أو غيرها من الحالات.
وقد تم تكريس الحماية الاجتماعية سواء على المستوى الدوليمن خلال المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 أو على المستوى الوطني وذلك بإصدار المشرع المغربي مجموعة من القوانين كالحماية من حوادث الشغل والأمراض المهنية أو التغطية الصحية أو التعويض عن فقدان الشغل، لكن مع صدور مجموعة من التقارير وبعد الجائحة التي عرفها العالم والتي أبانت عن محدودية نظام الحماية الاجتماعية، وفي ظل التوجهات الملكية السامية التي دعا فيها جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة إحداث ثورة الحماية الاجتماعية، وهو ما تم من خلال التوقيع على مخرجات القانون الإطار 09.21.
وفي هذا السياق يمكن القول، إن أفاق تطبيق هذه الحماية على مستوى المقاولات لها دور أساسي ومساهم في مستحقات أجرائها، ولا يرتبط فقط بقطاع العمل الخاص أو العام، بل يتجاوز ذلك إلى فئات أخرى ، مما يستدعي تنفيذ المخططات المستقبلية المرتبطة بقطاع المقاولات في ظل التحولات التي تعرفها هذه المنظومة على المستوى الوطني وتنزيل هذا الورش العملاق المتعلق بالحماية الاجتماعية والذي سيشكل لا محالة منعطفا حاسما في مسار تحقيق التنمية المتوازنة الذي يتطلب تعبئة استثمارات هامة فضلا عن الانخراط الفعال لجميع القوى الفعالة من خلال التحلي بروح المواطنة.
كلمات المفاتيح : المسؤولية الاجتماعية القانون الإطار 21-09 التنمية المستدامة المخاطر والمقاولات.
مقدمة
لا يختلف اثنان على أن العصر الذي يعيشه العالم بسبب تعدد أساليب وسائل الإنتاج والتي تتخذ مجموعة من الأشكال بتعدد الأنشطة التجارية وتنوعها، أضحى معه من الصعب ضمان مختلف المخاطر التي تهدد حياة الأشخاص في المشروعات الاقتصادية.
ولما كانت الحماية الاجتماعية الوسيلة التي يمكن بواسطتها حماية الكرامة لكل مواطن باعتبارها لم تنبع من قيم التعاطف والإحسان، بل أصبحت حق من حقوق الانسان الأساسية وضرورة اجتماعية واقتصادية ترمي إلى حماية أفراد المجتمع من الآثار السلبية للعوارض الاجتماعية اللاإرادية، والتي يمكن تصورها إما في شكل غياب الدخل المرتبط بالعمل بسبب المرض، أو العجز أو الأمومة أو إصابة تحدث في إطار العمل أو البطالة أو الشيخوخة أو وفاة أحد أفراد الأسرة. كل هذا يأتي لحماية بعض الفئات التي تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني.
والحماية الاجتماعية هي ليست وليدة اللحظة وإنما تم تكريسها عبر مجموعة من المحطات المتعددة والمتنوعة على المستوى الدولي، ومن أهمها المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 و المادة 9 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصية منظمة العمل الدولية رقم 202 ، ثم الأهداف 17 للتنمية المستدامة أما على المستوى الوطني، فقد صادق المغرب على ما يقارب 62 اتفاقية لمنظمة العمل الدولية؛ وعرف الحماية الاجتماعية بالمفهوم الحديث المتعارف عليه حاليا مع مرحلة الحماية، واستمر ذلك بعد الاستقلال وذلك بإصدار مجموعة من القوانين تهم الحماية من حوادث الشغل والأمراض المهنية، بالإضافة إلى أنظمة متعددة للتغطية الصحية، ثم صناديق التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل وهذا ما تم التأكيد عليه في الفصل 22 من دستور المملكة، لكن مع صدور مجموعة من التقارير فيما له صلة بالحماية الاجتماعية، خاصة بعد الجائحة التي عرفها العالم والتي أبانت عن محدودية نظام الحماية الاجتماعية،
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?