كتاب نظام الاثبات في القانون الاداري

إلى دراسة أية ظاهرة، إنما يقتضي سماع دقات قلبها ونبضها الداخلي والتعامل مع منطقها، وتقرير قوانيتها الخاصة، وهو ما أطلق عليه الفهامة ابن خلدون النسب المركوزة في الشيء)، تلك النسب التي هي حسب نظرية المعرفة الابستمولوجيا) نظام طبائع الأشياء، أو المبادئ الذاتية للظاهرة.

كتاب نظام الاثبات في القانون الاداري

رابط التحميل أسفل التقديم:

الفصل الأول

(( فصل تمهيدي ))

عوامل وجود نظام خاص للإثبات في القانون الإداري

عوامل وجود نظام خاص للإثبات في القانون الإداري

مقدمة في الإطار النظري وأدوات التحليل:

إلى دراسة أية ظاهرة، إنما يقتضي سماع دقات قلبها ونبضها الداخلي والتعامل مع منطقها، وتقرير قوانيتها الخاصة، وهو ما أطلق عليه الفهامة ابن خلدون النسب المركوزة في الشيء)، تلك النسب التي هي حسب نظرية المعرفة الابستمولوجيا) نظام طبائع الأشياء، أو المبادئ الذاتية للظاهرة.

وفي نظرنا إن استكناه هذه القوانين الذاتية، إنما يقتضي الاستعانة
بالوسيلتين الآتيتين:

وجود منهج علمي سليم و خاص بدراسة الظاهرة، تقول : خاص بالظاهرة، إذ أن لكل ظاهرة منهجها المستقل المرتبط بها النابع من طبيعتها الثانية.

- ضرورة تحديد وضبط مفاهيم الظاهرة ومصطلحاتها المعبرة عن هذه المفاهيم تحديداً دقيقاً ومنضبطاً، لاسيما أن اللغة لا تعدو أن تكون أداة حمل الأفكار والرموز والدلالات التي تعكس حركة الأشياء، ومن المفروض هذه الرموز ان تعبير التعبير الوافي الدقيق عن هذه الأشياء.

ومما لا شك فيه أن الحديث عن المنهج، إنما يقتضي الحديث عن الرؤية والوعي بأبعاد الرؤية شرط ضروري الاستعمال المنهج استعمالاً سليماً مثمراً، فالرؤية تؤطر المنهج، تحدد له الفقه وأبعاده والمنهج يغني الرؤية ويصححها .

يضعنا أمام ظاهرة الاختلاط، والتمدد والتقلص والصعود والهبوط في طرفي الآتية المستطرفة.

وهكذا تتحدد مهمتنا في تلك الدراسة وتتفتح معالمها وأبعادها في البحث عن ذلك المكوك الذي ينسج عرى الاتصال بين نظريتنا هذه ونظرية القانون المدني، ثم تعزز ذلك بالبحث عن الأسمنت الجامع الذي يشد هذه الظاهرة إلى النظرية العامة للقانون الإداري.

وعلى هذا الأساس، فقد وجدت من الضروري الإرهاص لهذه الظاهرة
بتحليل المسائل الآتية:

1 - أزمة القانون الإداري.
٢ - الخصومة الإدارية.
العوامل المؤثرة في الإثبات الإداري

البحث الأول

أزمة القانون الإداري

تمهيد:

ونتوه بادئ ذي بدء بأننا لا نقصد بأزمة القانون الإداري، أزمة وجوده، بل بالعكس، فان مبررات وجود هذا القانون وقيامه أمر يخرج عن نطاق الجدل، لاسيما في صفوف فقهاء القانون الإداري .


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
1
love
2
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0