مقال بعنوان موقع الرقمنة في القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية

أفرزت الثورة الرقمية التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة تحولات مهمة وعميقة مست طبيعة المجتمعات الإنسانية وأحدثت تغيرات جوهرية في الحياة اليومية للإنسان، إذ عدت الوسائل التكنولوجية الحديثة من الآليات الأساسية والمعول عليها في إحداث التنمية المستدامة، ما انعكس على كيفية تدبير وتسيير المرافق والإدارات العمومية.

مقال بعنوان موقع الرقمنة في القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية

رابط تحميل الرسالة بدف أسفل التقديم

مقدمة


أفرزت الثورة الرقمية التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة تحولات مهمة وعميقة مست طبيعة المجتمعات الإنسانية وأحدثت تغيرات جوهرية في الحياة اليومية للإنسان، إذ عدت الوسائل التكنولوجية الحديثة من الآليات الأساسية والمعول عليها في إحداث التنمية المستدامة، ما انعكس على كيفية تدبير وتسيير المرافق والإدارات العمومية.


هكذا إذن شهدت الألفية الثالثة ثورة هائلة في جل المجالات العلمية والتكنولوجية ما أسهم في إدراج البرمجة المعلوماتية داخل نسق عمل الإدارة، فظهر العمل الإداري الإلكتروني كبديل أو مرادف للعمل الإداري التقليدي الورقي ومن هنا برز مفهوم الإدارة الإلكترونية وأسى هذا الأسلوب التدبيري مطلبا أساسيا وأحد أبرز مفاهيم الإدارة الحديثة استعمالا وتداولا.


ولما كانت الإدارة التقليدية ترتكز على الجهد الإنساني الذي يتعلق بتخطيط وتنظيم وقيادة ورقابة الموارد البشرية من أجل تحقيق أهداف محددة بكفاءة وفعالية . فإن ثورة الاتصالات الرقمية قد أعادت النظر من جديد وطرحت أسئلة عميقة في مدى قدرة المرفق العام الحكومي الخاضع لقواعد القانون الإداري على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.


وأمام هذه التحولات والتطورات التكنولوجية بدا لزاما اعتماد نمط أو مفهوم جديد للتدبير العمومي ممثلا في الإدارة الإلكترونية (الرقمنة) بهدف تقديم خدمات إدارية الكترونية للأفراد وتحسين استقبال المواطنين وضمان سهولة الوصول إلى مختلف الخدمات الخدمات وتعزيز الشفافية علاوة على ترشيد واستثمار الوقت والجهد والمال والرقي بمستوى العمل الذي يتطلب السرعة والدقة وإنجاز المهام المتعددة في الأماكن المتعددة ما

ينتج عنه مردود إيجابي على أعمال ومهام الجهاز الإداري، ومن ثمة يطرح سؤال مركزي يقترن بمدى نجاح الرقمنة في تجويد الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين، ولاستجلاء ذلك والإحاطة بجوانب شتى للموضوع سنتعرض ابتداء لمختلف التعريفات التي تناولت الرقمنة ودواعي تطبيقها وأهميتها كنمط من أنماط التدبير الإداري الحديث المبحث الأول)، على أن تتوقف عند واقع الرقمنة وأثرها في تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية
(المبحث الثاني).


المبحث الأول: أهمية الرقمنة ودواعي اعتمادها


على الذي يريد الإحاطة بمفهوم الرقمنة أن يؤسس لبناء نظره عرض مختلف الجوانب المقترنة بالرقمنة الإدارية والإدارة الإلكترونية، بدءا باستجلاء التماهي بين المفهومين وتطابق معنيبهما، ثم التوقف عند التمايز بينها وبين بعض المصطلحات ذات الطبيعة الرقمية هي الأخرى كالحكومة الالكترونية، فاستنكاه أهمية هذا النمط من التدبير (الرقمنة) كحتمية في العصر الحالي.


المطلب الأول: الإطار المفاهيمي للرقمنة والإدارة الإلكترونية

أولا: تعريف الرقمنة


لا يقر أغلبية الباحثين بتمايز مفهوم الرقمنة الإدارية عن الإدارة الإلكترونية، إذ يعتبر أغلبهم أن للمفهومين ذات المعنى، فالرقمنة الإدارية هي الإدارة الإلكترونية وتعرف الرقمنة بأنها قدرة الدولة وشعبها على استخدام التقنيات الرقمية لتوليد ومعالجة وتبادل المعلومات، كما أن مفهومها يرتبط بالمفهوم الذي يصف كل من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بالتبني الجماعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات


وينظر للرقمنة على أنها وسيلة لتحقيق أهداف محددة ترغب المؤسسة في تحقيقها، ومن ثمة فمصطلح الرقمنة بهذا المعنى ينصرف إلى كل عملية يتم عن طريقها

لتحميل الملف الضغط على الرابط أسفله

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0