مقال حول موضوع مداخل النموذج التنموي لتحقيق التقائية السياسات العمومية بالمغرب

تقوم فروض هذه الورقة البحثية على مسلمة أساسية قوامها أن مشكلة السياسات العمومية بالمغرب، نابعة بالأساس من إشكالية إدارة التنمية، ذلك أن ضعف التقائية السياسات العمومية، ومحدودية حكامتها، هو بدرجة أولى أحد مظاهر غياب رؤية استراتيجية واضحة لإدارة وقيادة التنمية، توحد جهود مختلف المتدخلين في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.

مقال حول موضوع مداخل النموذج التنموي لتحقيق التقائية السياسات العمومية بالمغرب

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقوم فروض هذه الورقة البحثية على مسلمة أساسية قوامها أن مشكلة السياسات العمومية بالمغرب، نابعة بالأساس من إشكالية إدارة التنمية، ذلك أن ضعف التقائية السياسات العمومية، ومحدودية حكامتها، هو بدرجة أولى أحد مظاهر غياب رؤية استراتيجية واضحة لإدارة وقيادة التنمية، توحد جهود مختلف المتدخلين في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.

على هذا الأساس، تحاول هذه الورقة استشراف أدوار آليات إدارة التنمية التي وضعها النموذج التنموي الجديد، في تعزيز التقائية وتقارب السياسات العمومية بالمغرب، بمختلف مستوياتها، وذلك من خلال تحليل مفهوم إدارة التنمية واتجاهاته النظرية، وتفكيك مفهوم وأبعاد التقائية السياسات العمومية في ارتباطها بمظاهر ضعف الالتقائية التي أبانت عنها التجربة المغربية

المقدمة:

منذ استقلال المغرب، وعلى مدار العقود الماضية، طبعت السياسات التنموية تحولات كبيرة، سواء من حيث الأهداف المتوخاة التي تباينت من فترة لأخرى، أو من حيث هوية الفعل التنموي للدولة التي تأرجحت بين لبولة النهج التنموي وتبني النهج التدخلي، والمزج بين كلا التوجهين في أحيان كثيرة، أو من حيث صيغة القرار التنموي الذي تحول من مركزية التخطيط الوطني إلى الاستراتيجيات القطاعية، غير أن الثابت الذي لا خلاف عليه، هو عدم وصول أغلب الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع والسياسات العمومية التي اعتمدت طول هذه الفترة، الكامل أهدافها، رغم محاولات الإصلاح والتقويم.

يعزى هذا الأمر، بحسب بعض الدراسات التي اهتمت بتقييم وتحليل السياسات التنموية وإدارتها بالمغرب، العوامل متنوعة يمكن إجمالها في اتجاهين الدين الاتجاه الأول، يتعلق بالعوامل الواقعة خارج نطاق دائرة تدبير وإدارة الفعل التنموي، كالجفاف وتصاعد الأزمات الاقتصادية وأوقات اللايقين... فيما الاتجاه الثاني، والذي يمكن التحكم به، يرتبط بالعوامل المتصلة بإدارة وتدبير التنمية كغياب التنسيق بين الفاعلين القطاعيين في إعداد البرامج والسياسات العمومية، وسوء تسيير وإدارة هذه البرامج والسياسات، وكذا
ضعف التقاليتها.

من المفيد الإشارة إلى أن هذا التفسير لا سيما في اتجاهه الثاني، ينسجم مع الرأي القائل إن التنمية كعملية مجتمعية لا تتحقق دون وجود إدارة موجهة للفعل التنموي، وذات دعم سياسي متوافق حوله، وعليه، تنطلق هذه الورقة من قناعة ترتكز عليها المشكلة البحثية مفادها أن التحدي الأكبر للسياسات العمومية، والتنمية ككل بالمغرب هو تحدي حول إدارة التنمية المتجسد في حكامة والتقائية وتقارب السياسات، فغياب رؤية الإدارة التنمية وضعف ضبطها ومحدودية حكامتها، وافتقاد البلاد القيادة واضحة توحد جهود مختلف المتدخلين في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، كان سبباً مباشراً في عدم بلوغ المشاريع والأوراش والسياسات التنموية لأهدافها، وبالتالي عدم تحقيق النتائج المرجوة.

مشكلة الدراسة

تقطن النموذج التنموي الجديد لهذه التحدي، وأوصى بإحداث إدارة للتنمية مكونة من هيئة قيادة التنمية ودعم إدارة التغيير والميثاق الوطني من أجل التنمية، غير أن هذه التوصية لا تزال حبيسة التقرير، ولم يتم بعد إخراج كل من الميثاق والهيئة، على هذا

النحو، تبيني المشكلة البحثية التي تطرحها هذه الورقة، على التساؤل المركزي التالي:
كيف يمكن الآليات إدارة التنمية التي وضعها النموذج التنموي الجديد ضبط حكامة الفعل العمومي التنموي، وتعزيز التقائية وتقارب السياسات العمومية

هدف الدراسة

هدفت الدراسة بتناولها الموضوع التقالية السياسات العمومية في ظل آليات إدارة التنمية المقترحة بالنموذج التنموي الجديد، إلى:


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0