كتاب النظام القضائي الجزائري

إذا كان الناس عامة يعتقدون - وهم معذورون في ذلك - أن الجانب النظري والجانب العملي نقيضان، فتأكيد ذلك من المتخصصين في القانون " القضاة والمعلمون " يعد إنكارا للتكوين النظري الذي يعتبر أساسا لأداء مهامهم على أحسن وجه وان كان يبدو وجود اختلاف بين النظري والتطبيق، فهذا مرده نقص كل منهما. فالنظري والعمل أمران متكاملان و لا يتنافران أبدا، مما يستلزم أن يكون هدف العلم تغذية العمل والاستفادة منه كي لا يوصف بالعقم و أن يستمد العمل وجهته من العلم کی لا يوصف بالجمود (1) ان الحماية القانونية والحماية الفضائية وجهان لعملة واحدة، لأن الثانية تجسيد عملى للأولى ، واذا كان المتفق عليه هو ضرورة القانون في المجتمع حماية للنظام والأمن، فأدائه لهذه المهمة يتوقف على احترامه من المخاطبين به " الاشخاص الطبيعية والأشخاص المعنوية ". من تلقاء أنفسهم و هو ما لا يتحقق في كل الأحوال . سواء بسبب جهل قواعد القانون أم لارادة مخالفتها نتيجة عدم الاقتناع بأحكامها ، ومن هنا تبدو ضرورة إيجاد طريقة يجبر بموجبها الأشخاص على تطبيق القانون

كتاب النظام القضائي الجزائري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

إذا كان الناس عامة يعتقدون - وهم معذورون في ذلك - أن الجانب النظري والجانب العملي نقيضان، فتأكيد ذلك من المتخصصين في القانون " القضاة والمعلمون " يعد إنكارا للتكوين النظري الذي يعتبر أساسا لأداء مهامهم على أحسن وجه وان كان يبدو وجود اختلاف بين النظري والتطبيق، فهذا مرده نقص كل منهما.

فالنظري والعمل أمران متكاملان و لا يتنافران أبدا، مما يستلزم أن يكون هدف العلم تغذية العمل والاستفادة منه كي لا يوصف بالعقم و أن يستمد العمل وجهته من العلم کی لا يوصف بالجمود (1)

ان الحماية القانونية والحماية الفضائية وجهان لعملة واحدة، لأن الثانية تجسيد عملى للأولى ، واذا كان المتفق عليه هو ضرورة القانون في المجتمع حماية للنظام والأمن، فأدائه لهذه المهمة يتوقف على احترامه من المخاطبين به " الاشخاص الطبيعية والأشخاص المعنوية ". من تلقاء أنفسهم و هو ما لا يتحقق في كل الأحوال . سواء بسبب جهل قواعد القانون أم لارادة مخالفتها نتيجة عدم الاقتناع بأحكامها ، ومن هنا تبدو ضرورة إيجاد طريقة يجبر بموجبها الأشخاص على تطبيق القانون

وقد كان التحكيم في العهود السابقة الطريق الذي حلت بواسطته أغلب المنازعات مدنية كانت أو جزائية وما زال يتبع حتى وقتنا الحالي خاصة في المناطق الريفية ولكن يبقى التحكيم قاصرا عن حماية الحقوق الموضوعية بسبب توقف فعاليته على إختيار المتنازعين لهذا الطريق وإمتثالهم الارادي للحكم الذي يصدره المحكم ولم يبق أمام الدولة - قصد استتباب النظام و استقرار الأوضاع - سوى أن تأخذ على عاتقها مهمة إنزال الحماية القانونية "الجزاء" التي تتضمنها القاعدة القانونية العامة والمجردة على المنازعات المتنوعة و هو ماتقوم به عن طريق المحاكم المختلفة

ولا يستدعي تحقيق العدالة في المجتمع إنشاء الأجهزة القضائية لتختص بالفصل في المنازعات التي تعرض عليها فقط، وانما يتطلب - فضلا عن ذلك - وضع مجموعة من الضمانات التي تكفل السير الحسن المرفق العدالة و حماية كل من القاضي والمتقاضين

منهج الدراسة :

نظرا لكون موضوع دراستنا ضمن مواضيع قانون الاجراءات المدنية ، تبدأ هذا طبيعة قواعده . المؤلف بفصل تمهيدي يحتوى على التعريف بهذا القانون .. وعلاقته بالقوانين الاجرائية الأخرى وكذلك تحديد مجال تطبيقه الزمني والمكاني بعدئذ تتطرق للنظام القضائي الجزائري في ثلاثة فصول.

الفصل الأول : مبادى، النظام الفضائي

الفصل الثاني : التنظيم القضائي الجزائري

الفصل الثالث: نظرية الاختصاص

تبادر إلى التنبيه هنا إلى أن هذا المؤلف لا يقتصر على الأجهزة القضائية المدنية، وانما يشتمل على كل الأجهزة الموجودة في الدولة سواء كانت مدنية جزائية أو إدارية مما يجعله مقدمة لكل القوانين الإجرائية


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0