ملخص الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030
التزمت المملكة المغربية برفع تحديات القرن الواحد والعشرين من خلال اعتماد التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي وكنموذج تنموي جديد ومتجدد، بفضل التوجهات المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد تكرس هذا الالتزام كخيار استراتيجي منذ سنة 1992 من خلال خطاب صاحب الجلالة بمناسبة العقاد مؤتمر قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية عندما كان وليا للعهد آنذاك والذي رسم من خلاله «رؤيته للركائز الأساسية لبناء نموذج مجتمعي جديده.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
ا. الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إرادة ملكية ومشروع مجتمعي
التزمت المملكة المغربية برفع تحديات القرن الواحد والعشرين من خلال اعتماد التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي وكنموذج تنموي جديد ومتجدد، بفضل التوجهات المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد تكرس هذا الالتزام كخيار استراتيجي منذ سنة 1992 من خلال خطاب صاحب الجلالة بمناسبة العقاد مؤتمر قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية عندما كان وليا للعهد آنذاك والذي رسم من خلاله «رؤيته للركائز الأساسية لبناء نموذج مجتمعي جديده.
ومنذ ذلك الحين، تم تفعيل هذا الالتزام بالمبادئ الأساسية للتنمية المستدامة من خلال سلسلة من الإصلاحات المتتالية بهدف بناء التنمية الاقتصادية على أسس صلبة وتحسين الظروف الاجتماعية، وتسريع وتيرة الإنجازات البيئية عبر اعتماد الإجراءات الوقائية والعلاجية.
ويمكن تلخيص مسار المغرب منذ 20 سنة في مجال إرساء مشروع مجتمعي مبني على مبادئ التنمية المستدامة في ثلاث محطات كبرى وهي كالتالي:
ا المرحلة الأولى التأهيل الاقتصادي والاجتماعي (1992-2000)
فور خروجه من برنامج التقويم الهيكلي الذي تم تنفيذه مع صندوق النقد الدولي (1994-1981) ، باشر المغرب سياسة تحرير اقتصاده وقام بتدعيم بعض القطاعات الصناعية المحورية الموجهة نحو التصدير، اعتبارا لدورها الاستراتيجي بالنسبة للميزان التجاري، مع المراهنة على توجيه أكثر لاقتصاده نحو قطاع الخدمات.
وبالموازاة مع ذلك، ثم تركيز قدر أكبر من الاستثمارات العمومية على المشاريع الاجتماعية الكبرى بهدف فك العزلة عن العالم القروي، تذكر من أهمها البرنامج الشامل للكهربة القروية، والبرنامج الوطني للطرق القروية وبرنامج التزويد الجماعي للساكنة القروية بالماء الشروب، وتميزت هذه المرحلة كذلك بإصلاحات هامة للقطاع المالي والبنكي، خاصة من خلال التوقيع على أول اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي سنة 1995، ليشكل منطلقا لانفتاح اقتصاد المغرب على الاقتصاد العالمي.
ا المرحلة الثانية: وضع رافعات أساسية لتسريع التنمية (2000-2011)
شهدت هذه المرحلة تسريع الإصلاحات المؤسسانية، خاصة في شقها الاجتماعي الذي طال مدونة الأسرة، كما مكن تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من إرساء أسس هندسة اجتماعية فعلية وفق مسلسل قائم على منهجية تشاركية. وعلى المستوى الاقتصادي، منحت الاستراتيجيات القطاعية رؤية أوضح وسمحت بتوجيه دقيق وفعال للاستثمارات، كما تعززت سياسة الانفتاح بدخول اتفاقيات التبادل الحر حيز التطبيق مع الولايات المتحدة الأمريكية (2004)، والمنطقة العربية الكبرى (2005)، وتركيا )2007( 2006) ودول اتفاقيات أكادير(
وقد تعزز الجانب البيئي بالمصادقة على القوانين البيئية الكبرى، مثل القانون 03-11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة والقانون 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة والقانون 13-03 المتعلق بمحاربة تلوث الهواء، بالإضافة لبرامج دعم العمل البيئي.
ا المرحلة الثالثة التعديل الدستوري وأجرأة التنمية المستدامة (2011...)
شكلت سنة 2011 منعطفا حاسما في بلورة المشروع المجتمعي، بعد أن أبانت المقاربات القطاعية عن محدوديتها، خاصة في مجال إدماج الإشكاليات الأفقية التي تميز مبدا الاستدامة، وقد شكلت التواريخ التالية محطات للتقدم في مسار مؤسسة التنمية المستدامة بالمغرب:

للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?