مقال بعنوان آليات تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية بالمغرب

ترتكز الحماية الاجتماعية على إدارة المخاطر الاجتماعية، وبالتالي فهي توفر دورة فعالة من التنمية والنمو. وهي تمكن من الحد من فقر الأسر، وتعزيز التماسك والاستقرار الاجتماعي، والمساهمة في التنمية الشاملة للبلدان. وتشكل الحماية الاجتماعية اليوم أداة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولبناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يصبوا إليها منذ اعتلانه عرش أسلافه المنعمين.

مقال بعنوان آليات تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية بالمغرب

رابط تحميل المقال أسفل التقديم

مقدمة


ترتكز الحماية الاجتماعية على إدارة المخاطر الاجتماعية، وبالتالي فهي توفر دورة فعالة من التنمية والنمو. وهي تمكن من الحد من فقر الأسر، وتعزيز التماسك والاستقرار الاجتماعي، والمساهمة في التنمية الشاملة للبلدان. وتشكل الحماية الاجتماعية اليوم أداة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولبناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يصبوا إليها منذ اعتلانه عرش أسلافه المنعمين.


ويعتبر ورش تعميم الحماية الاجتماعية من الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وهو ثورة اجتماعية حقيقية يقودها جلالته، تهدف إلى تقليص الفقر ومحاربة كل أشكال الهشاشة ودعم القدرة الشرائية للأسر وتعميم التأمين الصحي الإجباري على جميع المواطنات والمواطنين وتعميم التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل، وتوسيع نظام التقاعد. اذبات من الضروري تكثيف الجهود من أجل استكمال بناء منظومة قوية توفر الحماية الاجتماعية لفئات واسعة، وتكون قادرة على الحد من المخاطر الاقتصادية، لاسيما على الفئات الأكثر هشاشة من قبيل تلك التي ترتبت عن تداعيات جائحة كوفيد - 19.


كما نصت المادة 31 من الدستور على أن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية، والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة.


ويشكل القانون الإطار رقم 09.21 الصادر في 22 شعبان 1442 (5) أبريل (2021)
المتعلق بالحماية الاجتماعية مرحلة أساسية في تنفيذ توجهات جلالة الملك محمد السادس حفظه الله فيما يتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية لفائدة جميع المواطنات
والمواطنين المغاربة بحلول عام 2025.


ويهدف القانون الإطار إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية في أفق 2022 الفائدة 22 مليون مستفيد إضافي تعميم التعويضات العائلية في أفق 2024، القائدة حوالي 7 ملايين طفل في سن التمدرس : توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد في أفق 2025، لفائدة 5 ملايين مغربي من الساكنة النشيطة تعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل في افق 2025، بالنسبة لكل شخص يتوفر على عمل قار .
إن خطاب جلالة الملك محمد السادس يبرز جهود المغرب في تحسين نظام الحماية
الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية.


وتتجلى أهمية هذا الموضوع في عدة نقط أهمها أن الحق في الصحة يعتبر مكونا أساسيا لتحقيق الحماية الاجتماعية، كما يقع في صلب اهتمامات الدولة التي تعمل على حمايتها والسهر على تعميمها في أفق تحقيق دولة اجتماعية تؤدي إلى تقليص التفاوتات الاجتماعية ووضع نوع من العدالة الاجتماعية.
ومنه فان هذا الموضوع يطرح اشكالية مفادها إلى أي حد استطاع المشرع المغربي إرساء أسس تعميم التغطية الصحية بالمغرب في ظل المنظومة الحالية
وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات وهي:


ما الإطار القانوني لتعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض بالمغرب؟ ما هي
تحديات وآليات تدبير التنزيل الفعال لنظام التغطية الصحية بالمغرب؟ كيف يمكن تعزيز التغطية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع المغربي؟ ما هو دور السجلالاجتماعي الموحد في تحديد الفئات الهشة كيف يمكن تدبير منظومة الحماية الاجتماعية بطريقة متكاملة ومتناسقة وفعالة ومسؤولة؟


النفض الغبار على هذه التساؤلات سوف تعتمد التصميم التالي:


المطلب الأول: تنزيل التغطية الصحية وفق قانون إطار 09.21


أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش سنة 20201.
انطلاقة مشروع اجتماعي يعد ثورة اجتماعية، ويتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية وتعمل الحكومة على تنفيذ تدريجي لهذا الورش خلال الفترة 2021 و 2026، ويتعلق الهدف المرتبط بالمنظومة الصحية بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون النشاطاً خاصاً، وسيستفيد 22 مليون شخص من تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء.


تعد الحماية الاجتماعية من أهم الأولويات التي يسعى إليها العديد من الدول حول العالم، حيث تمثل الحماية الاجتماعية الشاملة حقا أساسيا للإنسانية والكرامة الإنسانية وفي هذا السياق، تعد التغطية الصحية أحد أهم جوانب الحماية الاجتماعية حيث تساهم في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين وتخفيف العبء المالي عنهم في حالات المرض والإصابات. ومن هذا المنطلق، يأتي تعميم التأمين الاجباري الاساسي عن المرض كخطوة عامة نحو تحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة في المغرب ومع تزايد الاهتمام بالحماية الاجتماعية في المغرب يتزايد الحديث عن تعميم التأمين الاجباري الاساسي عن المرض وأهميته في توفير

الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين . ومن هذا المنطلق، يهدف هذا المطلب إلى استكشاف مفهوم التأمين الاجباري الاساسي عن المرض وأهميته، بالإضافة إلى استعراض الخطوات التي اتخذتها الدولة لضمان تعميمه في المجتمع المغربي والخطوات الضرورية لتحقيقه بنجاح وسيتم تناول هذه النقاط بشكل مفصل في الفقرات اللاحقة من هذا المطلب.


الفقرة الأولى: تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض


يعد التأمين الاجباري الاساسي عن المرض من القضايا الحيوية في مجال الحماية الاجتماعية، حيث يمثل أساساً أساسياً لتوفير الرعاية الصحية الأساسية للمواطنين.

رابط التحميل:

رابط تحميل مقال بعنوان آليات تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية بالمغرب

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0