كتاب الاطر القانونية و التنظيمية للاستثمار السياحي ضمن مقومات الإقلاع الاقتصادي في الجزائر

واجه الاقتصاد العالمي تعثرات بسبب سوء إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية او بسبب الحالات الاستثنائية التي دخلت فيها العلاقات الدولية جراء تذبذب الأوضاع الأمنية و السياسية في عديد المناطق من العالم و مما زاد الأمر تعقيدا تفشي الوباء أواخر سنة 2019 و بداية 2020 بسبب جائحة كورنا “كوفيد 19 المستجد”، الأمر الذي انعكس على واقع الاقتصاد الجزائري المبني أصلا على الريع البترولي ،

كتاب الاطر القانونية و التنظيمية للاستثمار السياحي ضمن مقومات الإقلاع الاقتصادي في الجزائر

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم:

واجه الاقتصاد العالمي تعثرات بسبب سوء إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية او بسبب الحالات الاستثنائية التي دخلت فيها العلاقات الدولية جراء تذبذب الأوضاع الأمنية و السياسية في عديد المناطق من العالم و مما زاد الأمر تعقيدا تفشي الوباء أواخر سنة 2019 و بداية 2020 بسبب جائحة كورنا “كوفيد 19 المستجد”، الأمر الذي انعكس على واقع الاقتصاد الجزائري المبني أصلا على الريع البترولي ، ونتج عنه اختلالات كبرى في ضبط الميزان التجاري للدولة و تغطية النفقات العمومية و المتطلبات الاجتماعية للدولة و المجتمع ، الأمر الذي دفع بالسلطات في اعلى هرم الدولة التوجه نحو البحث عن

السبل الكفيلة بتحقيق الاقلاع الاقتصادي في الجزائر بعد مروره بركود رهيب وتأثره غير المسبوق بتداعيات السوق النفطية الدولية و مخلفات الجائحة على الاقتصاد العالمي عموما ، وهو ما يثير   التساؤل حول الأطر التنظيمية الكفيلة بذلك ، وبناء على ما   شهده العالم من  تغيرات عبر التاريخ في المناهج والمبادئ الرامية إلى تحقيق التنمية، وقد اختلفت هذه الأخيرة في التعددية الفكرية ونظريات تاريخ الفكر الاقتصادي في تشخيص التنمية.

حيث تمحور الأمر ابتداء بالاهتمام بالتنمية الاقتصادية البحتة لتحقيق النمو الاقتصادي من خلال الثورة الصناعية وإهمال التنمية في مستويات أخرى عديدة، مما أدى لتفاقم الوضع، وتسبب في ظهور مشاكل عديدة.

غير ان تطور الفكر القانوني و الاقتصادي و اندماجهما ضمن حقل العلوم الأخرى أدى إلى بلورة  ما يسمى بالتنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة، و من المسلم به أن التنمية المستدامة أصبحت الشغل الشاغل لأغلب دول العالم، حيث تكاثفت الجهود وازدادت الدراسات والاهتمام بها، بغية  تحقيق التنمية المستدامة على كل المستويات الاقتصادية الاجتماعية والبيئية، وحينها تم الاعتماد على هذا المفهوم الجديد بمختلف مبادئه وأهدافه وأبعاده من طرف المجتمع الدولي بما في ذلك الجزائر.

إنّ الجزائر وباعتبارها من أهم دول المغرب العربي التي عملت على تحقيق التنمية المستدامة خاصة بعد استقلالها إلى يومنا هذا، ويتضح ذلك من خلال الجهود المبذولة والإصلاحات المتعددة الجوانب والشاملة لكل القطاعات وان لم تتحقق جميع أهدافها و مسايرة ما يتلاءم مع المتغيرات العالمية الجديدة، تظهر الحاجة الملحة في البحث عن البدائل التي يمكن من خلالها تحقيق العوائد المالية لتحقيق الأهداف

الإستراتجية للتنمية المستدامة في الجزائر ، ان ظهور الصناعة السياحية و تطور مفهوم  الاستثمار السياحي الذي يعتبر الركيزة الأساسية في تحقيق تنمية نظيفة تراعي المتطلبات البيئة، التي لها آثار على المدى البعيد، و تحافظ على مستقبل الأجيال، لا يخرج عن النطاق العام لسياسة الحكومة في تحقيق الاقلاع الاقتصادي من خلال استغلال الموارد السياحية الطبيعية و التاريخية و الثقافية و بلورتها ضمن الصناعة السياحية المتناغمة مع مباديء التنمية المستدامة.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0