التحكيم في منازعات صفقات الأشغال: خيار لترسيخ العدالة التعاقدية

يتناول هذا المقال أهمية التحكيم في تسوية منازعات صفقات الأشغال، باعتباره آلية بديلة للعدالة التقليدية، تتسم بالسرعة والمرونة والتخصص، وتستجيب لحاجة الإدارة والمقاولات إلى حلول ناجعة وفعالة، في سياق يتسم بتعقيد الصفقات العمومية وتداخل المصالح. ويبرز المقال كيف يمكن للمنظومة المتعلقة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية في تأطير اللجوء إلى التحكيم، خاصة من حيث تحديد شروط تعيين المحكمين، وضبط آجال المسطرة، واحترام المبادئ الأساسية كالمواجهة والحياد وضمان حقوق الدفاع. كما يشير المقال إلى المتطلبات التي يقتضيها التحكيم في هذا المجال، ومنها إعمال المسطرة التواجهية، الطابع الإجرائي المنضبط لجلسات التحكيم، والاستعانة بالخبراء، والتقيد بالقواعد القانونية للصفقة، وإمكانية الجمع بين وظيفتي التحكيم والوساطة، والتمسك بمبدأ "الاختصاص بالاختصاص"،   واعتماد الحل الودي للنزاع، والأمر بإنهاء المسطرة عند الاقتضاء،

التحكيم في منازعات صفقات الأشغال: خيار لترسيخ العدالة التعاقدية

رابط التحميل أسفل التقديم:

Résumé

يتناول هذا المقال أهمية التحكيم في تسوية منازعات صفقات الأشغال، باعتباره آلية بديلة للعدالة التقليدية، تتسم بالسرعة والمرونة والتخصص، وتستجيب لحاجة الإدارة والمقاولات إلى حلول ناجعة وفعالة، في سياق يتسم بتعقيد الصفقات العمومية وتداخل المصالح. ويبرز المقال كيف يمكن للمنظومة المتعلقة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية في تأطير اللجوء إلى التحكيم، خاصة من حيث تحديد شروط تعيين المحكمين، وضبط آجال المسطرة، واحترام المبادئ الأساسية كالمواجهة والحياد وضمان حقوق الدفاع.

كما يشير المقال إلى المتطلبات التي يقتضيها التحكيم في هذا المجال، ومنها إعمال المسطرة التواجهية، الطابع الإجرائي المنضبط لجلسات التحكيم، والاستعانة بالخبراء، والتقيد بالقواعد القانونية للصفقة، وإمكانية الجمع بين وظيفتي التحكيم والوساطة، والتمسك بمبدأ "الاختصاص بالاختصاص"،   واعتماد الحل الودي للنزاع، والأمر بإنهاء المسطرة عند الاقتضاء، والتداول، و جودة صياغة الحكم التحكيمي، والضمانات لتنفيذ الحكم التحكيمي.

ويخلص المقال  إلى أن التحكيم، رغم كونه خيارًا استثنائيًا في مجال الصفقات العمومية، أصبح اليوم ضرورة لضمان الأمن القانوني وتحقيق التوازن التعاقدي، بشرط احترام الضوابط القانونية والإجرائية، بما يضمن فعاليته كأداة للحكامة العمومية وجودة مناخ الاستثمار.

مقدمة

الصاحب المشروع وكذا صاحب الصفقة، باتفاق مشترك - خلال الثلاثين (30) يوما الموالية التاريخ تسلم رسالة السلطة المختصة أو لتاريخ انتهاء أجل خمسة وأربعين (45) يوما المذكورة في المادة 81 من هذا المرسوم، إما اللجوء إلى الوساطة وأما إلى التحكيم. طبقا لقانون الوساطة والتحكيم المعمول به".

فيفضل ما يتميز به من سرعة في البت ومرونة في الإجراءات. وسرية في المعالجة، يعتبر التحكيم أحد أبرز آليات تقليص المخاطر القانونية التي قد تثني المستثمرين عن الانخراط في مشاريع الفائدة القطاع العام. فاعتماد وتقنين مسطرة التحكيم في مجال الصفقات العمومية فيه إشارة واضحة إلى الفاعلين الاقتصاديين على فعالية منظومة حل المنازعت في مجال الأعمال مع القطاع العمومي و على جودة مناخ الاستثمار ، بشكل ناجع وفي أجال معقولة من بين المعايير المعتمدة عالميا لتقييم.

وتكنسي المسطرة التحكيمية أهمية خاصة نظر الطبيعة الصفقات العمومية التي تتطلب أحيانا تدخلاً تقنيا دقيقا وسريعا من طرف المحكمين لتفادي تعطيل المشاريع العمومية أو الإضرار بالمرافق العمومية فإتاحة اللجوء إلى التحكيم في هذا المجال. ضمن الحدود التي يسمح بها القانون وتحت رقابة القضاء، يمكن

في سياق إصلاح منظومة العدالة في ارتباطها بمتطلب تحسين مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب، أصبح من الضروري التفكير في بدائل أكثر مرونة وفعالية للتسوية النزاعات، خاصة في الميادين التي تقسم بالتعقيد التقني وتداخل المصالح، كما هو الحال في الصفقات العمومية ولاسيما تلك المتعلقة بالأشغال ليس فقط باعتبار التحكيم آلية تساهم في التخفيف من العبء الذي يثقل كاهل القضاء الإداري، بل أيضا كخيار استراتيجي يسمح الأطراف النزاع (صاحب المشروع، صاحب الصفقة، المشرف المنتدب على المشروع المتعاقد من الباطن المشرف على المشروع ) بتجاوز بطء المساطر القضائية وتحقيق سرعة البت، والسرية. والخبرة المهنية.

فالتحكيم، وفق التطور التشريعي والتنظيمي الذي يعرفه. خصوصا بعد إصدار القانون 95.17 المتعلق بالوساطة والتحكيم آلية واعدا في معالجة النزاعات الناشئة عن صفقات الأشغال التي رغم طابعها الإداري بدأت تستوعب إمكانيات الحلول التوافقية والتقنية استجابة لمنطق الفعالية والتوازن التعاقدي وهذا ما تم تكريسه عبر المادة 82 من المرسوم رقم 1394-14-2 صادر في 2 يونيو 2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال بأنه يمكن الصاحب المشروع وكذا صاحب الصفقة، باتفاق مشترك ، خلال الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة السلطة المختصة أو التاريخ انتهاء أجل خمسة وأربعين (45) يوما المذكورة في المادة 81 من هذا المرسوم، إما اللجوء إلى الوساطة وإما إلى التحكيم.
طبقا لقانون الوساطة والتحكيم المعمول به".
فبفضل ما يتميز به من سرعة في البيت، ومرونة في الإجراءات. وسرية في المعالجة، يعتبر التحكيم أحد أبرز أليات تقليص المخاطر القانونية التي قد تشي المستثمرين عن الانخراط في مشاريع لفائدة القطاع العام. فاعتماد وتقنين مسطرة التحكيم في مجال الصفقات العمومية فيه إشارة واضحة إلى الفاعلين الاقتصاديين على فعالية منظومة حل المنازعت في مجال الأعمال مع القطاع العمومي وعلى جودة مناخ الاستثمار ، بشكل ناجع وفي آجال معقولة من بين المعايير المعتمدة عالميا التقييم.
وتكنسي المسطرة التحكيمية أهمية خاصة نظر الطبيعة الصفقات العمومية التي تتطلب أحيانا تدخلاً تقنيا دقيقا وسريعا. من طرف المحكمين لتفادي تعطيل المشاريع العمومية أو الإضرار بالمرافق العمومية فإتاحة اللجوء إلى التحكيم في هذا المجال.
ضمن الحدود التي يسمح بها القانون وتحت رقابة القضاء، يمكن


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0