كتاب القرار الإداري

تعتبر الإدارة في الوقت الراهن عصب وشريان الحياة في المجتمع وفي كل مجالات حياته السياسية، الاقتصادية الاجتماعية الثقافية والحضارية بحكم المهمة التي تسند إلى المؤسسات بداية من تحديد أهداف المؤسسة أو النشاط إلى تحيق النتائج، وتصحيح المسار إن وجدت هناك عقبات أو صعوبات تحقيق الأهداف بالكيفية والتكلفة المحددة لها، ومن تلك الصعوبات صعوبة تحديد المشكلة والتمييز بين المشكلة

كتاب القرار الإداري

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

تعتبر الإدارة في الوقت الراهن عصب وشريان الحياة في المجتمع وفي كل مجالات حياته السياسية، الاقتصادية الاجتماعية الثقافية والحضارية بحكم المهمة التي تسند إلى المؤسسات بداية من تحديد أهداف المؤسسة أو النشاط إلى تحيق النتائج، وتصحيح المسار إن وجدت هناك عقبات أو صعوبات تحقيق الأهداف بالكيفية والتكلفة المحددة لها، ومن تلك الصعوبات صعوبة تحديد المشكلة والتمييز بين المشكلة الحقيقية والمشكلة السطحية من جهة، ومن جهة ثانية علاج المشكلة. على أساس من وضوح المشكلة، ووضوح أسبابها، أو علاج المشكلة من نتائجها وآثارها وعلاقة تلك المواقف والقرارات المتخذة بالآثار المرتبة عليها مستقبلاً.

ضمن الطرح السابق يأتي موضوع القرار من منظور علم الإدارة، ومن منظور علم القانون الذي يعتني بالجوانب الشكلية والإجرائية أكثر من اهتمامه بتفسير العلاقة في القرار بين السبب والنتيجة من جهة، وبين دراسة موضوع القرار من خلال العوامل الداخلية والخارجية التي يمر بها القرار وتؤثر فيه من جهة ثانية، وعليه فإن دراستنا الموضوع القرار ستكون من منظور علم الإدارة وما تتضمنه دراسة موضوع القرار والنظريات المحددة له لتوضيح المنهج المناسب في التعامل مع المشكلات الموضوعية منها والسطحية قصد تحقق الرشاد في التسيير في نطاق الإدارة العامة.
يتضمن المؤلف الذي بين أيدينا القرار كأداة للتعامل مع مختلف المشكلات التي تواجهها الإدارة العامة.

إن الاهتمام بدارسة القرار ومدى فعاليته في وسط معين قديم وما زال مستمرا، وذلك لاختلاف المتغيرات في الوسط التنظيمي والاجتماعي، والثقافي لذا فإن الاهتمام بدراسة القرار جاء نتيجة لعوامل ومتغيرات كثيرة أهمها:

التحول من التسيير البسيط إلى التسيير المعقد في النظم الإدارية المختلفة.

-1 التحول من العفوية في التسيير إلى البرمجة والتخطيط ورسم السياسات والإستراتيجيات وهو تحول مبني على الحسابات الدقيقة والبرمجة بمختلف أشكالها.
2 التحول من النظم المركزية إلى النظم اللامركزية، ومن عدم مشاركة ومشاورة المرؤوسين في اتخاذ القرارات إلى مشاورتهم ومشاركتهم. وهو الأمر الذي يستدعي رشاد في اتخاذ القرار، وسلوك عقلاني يكفل حقوق العاملين ويحقق رضاهم.

-3- التحول من التفكير في البدائل المتعارضة إلى البدائل المتكاملة والمتممة لبعضها.

4 التحول من مراحل التعلم المحددة - السابق على المهنة - للرؤساء والمرؤوسين إلى التكوين والتدريب المستمرة والرسكلة بواسطة الدورات والندوات التدريبية.

التحول من الكم إلى الكيف و من رأس المال المادي إلى رأس المال البشري الاعتبار أن الإنسان طاقة يمسها أو يستعملها وفق أقوى حاجاته، وسلوك قادته
إن هذه التحولات وغيرها في واقع الإدارة بصفة عامة والإدارة العامة بالجزائر بصفة خاصة طرحت أمامنا موضوع عملية القرار الإداري وعلاقته بالمشكلة الإدارية باعتباره الموضوع الذي بإمكانه التحكم في مختلف جوانب

العملية الإدارية، تلك العملية المسؤولة عن أوجه التقدم في مجتمع من المجتمعات حيث أن النشاط الإداري القادر على خلق الفعالية في الأداء مطلوب في كل الظروف والأوقات والدول وهو الذي يحقق التقدم، أما النشاط الإداري الذي يكون سبباً لإتفاق الأموال دون نتائج متوازية معها، أو عدم قدرته على حل المشكلات المطروحة عليه فإن ذلك يكون سبباً للتخلف والتراجع، وهو وضع غير مرغوب فيه، والوقوف على هذا النوع من النشاط أو ذلك مرده إلى رشد القرار الإداري ورشد تنفيذه، وتقييمه ثم إن موضوع رشد القرار بدوره تحكمه عدة متغيرات


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
1