رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام تخصص الحكامة و سياسة الجماعات الترابية حول موضوع : مساهمات الجماعات الترابية والإعلام في التسويق الترابي وجلب الاستثمار.

يعتبر المغرب من بين الدول التي راهنت على الخيار اللامركزي كأسلوب التنظيم الإداري يتوخى من خلاله فسح المجال لوحدات ترابية لا مركزية للتضطلع بمسؤولية تدبير الشؤون المحلية بكل أبعادها السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب السلطة المركزية. وقد وحدت الجماعات الترابية نفسها في ظل هذا الوضع، مدعوة لكي تتحمل مسؤولية التأسيس الاقتصاد محلي والعمل على تنشيطه، لا سيما في ظل تراجع دور الدولة تحت تأثير تحولات في المرجعية والأنساق الاقتصادية العالمية، حيث القى هذا الوضع الجديد مسؤوليات ومهام جديدة على عائق الجماعات الترابية، وتزايد الطلبات الاقتصادية والاجتماعية الموجهة إليها، وتم منحها بالموازاة مع ذلك الإمكانيات اللازمة حتى تستطيع الإطلاع بمسؤولياتها التابعة من ضرورة تسيير شؤونها وتغطية نفقاتها. كليا

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام تخصص الحكامة و سياسة الجماعات الترابية حول موضوع :  مساهمات الجماعات الترابية والإعلام في التسويق الترابي وجلب الاستثمار.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

يعتبر المغرب من بين الدول التي راهنت على الخيار اللامركزي كأسلوب التنظيم الإداري يتوخى من خلاله فسح المجال لوحدات ترابية لا مركزية للتضطلع بمسؤولية تدبير الشؤون المحلية بكل أبعادها السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب السلطة المركزية.

وقد وحدت الجماعات الترابية نفسها في ظل هذا الوضع، مدعوة لكي تتحمل مسؤولية التأسيس الاقتصاد محلي والعمل على تنشيطه، لا سيما في ظل تراجع دور الدولة تحت تأثير تحولات في المرجعية والأنساق الاقتصادية العالمية، حيث القى هذا الوضع الجديد مسؤوليات ومهام جديدة على عائق الجماعات الترابية، وتزايد الطلبات الاقتصادية والاجتماعية الموجهة إليها، وتم منحها بالموازاة مع ذلك الإمكانيات اللازمة حتى تستطيع الإطلاع بمسؤولياتها التابعة من ضرورة تسيير شؤونها وتغطية نفقاتها. كليا

لذلك ويفعل سلسة من التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدها العالم خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي، عرف المغرب دينامية متجددة على مستوى اللامركزية، حيث تم تفعيل جيل جديد من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين الحكامة المحلية عبر إخراج اللامركزية من البعد السياسي والإداري، لتقتحم فضاء الاقتصاد تماشيا مع منطق العولمة وما يحيل عليه من إكراهات وتحديات أبرزها المنافسة، لم تقتصر على المقاولات الخاصة، بل امتدت لتشمل الجهات والجماعات الترابية وكل التراب هذا الواقع، فرض على الجماعات الترابية إلى جانب الدولة اعتماد أنماط جديدة للتدبير الترابي تستمد أساليبها من تقنيات التسيير المقاولاتي، وفي هذا السياق ومن أجل تقوية تنافسية ترابها ودعم عناصر الجذب فيه، أضحت تتعامل مع هذا التراب كمنتوج يحتاج إلى تسويق لدى مختلف الزبناء الترابيين داخليا وخارجيا، وذلك من خلال إبراز خصائصه والإمكانيات التي تتيحها، فتطوير التدبير الترابي وإخضاعه للمبادئ الحديثة للتدبير المعتمدة في القطاع الخاص يحتم على الجماعات الترابية اعتماد التسويق الترابي" كالية تهدف إلى إبراز المؤهلات ومميزات المجالات الترابية الاقتصادية والاجتماعية لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.

إن أهمية التسويق الترابي تكمن في كونه يجعل الجماعات الترابية مقاولات حقيقة ذات محدودية مباشرة تعمل على مجاورة الدولة في حل الرهانات المطروحة عليها، وهذا لن تصل إليه إلا باعتماد مقاربة تشاركية أكثر نضجا وفعالية في صياغة مفهوم نموذجي للمجال ومظاهره.

تقتصر بناء على ما سبق، يمكن تعريف التسويق الترابي بأنه المجهود المبذول من طرف المسؤولين الترابين لإضفاء قيمة أكبر على المجال في الأسواق التنافسية للتأثير في سلوك الزبناء عن طريق تقديم عرض ترابي ذو قيمة عالية أفضل من تلك العروض المقدمة من طرف المنافسين الآخرين، مما يعني أن تدبير المجال أصبح قائما على مبدأ التنافسية الترابية وذلك عبر تحديد وتحليل الحاجيات الآنية والمستقبلية لمجموع الزبناء المستهدفين، والعمل على الاستجابة لهذه الحاجيات من خلال تقديم منتوج ملائم في طبيعته، وفي الوقت والمجال المطلوبين، ووفق الخصوصيات الترابية المحلية الهوية الترابية بغرض الوصول إلى تنمية ترابية حقيقية، فالتسويق الترابي هو منهجية حديثة للتدبير ترتكز على إبراز مؤهلات وإمكانيات الوحدات الترابية بهدف جذب الاستثمارات، فالجماعة الترابية لم تعد وظيفية التقليدية في تقديم الخدمات السكنية ولما أصبح جماعة محلولة تساهم

إذا فالتسويق الترابي يعتبر الية للتضامن بين الجماعات، يتحدد دوره في كل تدخل أو سياسة اقتصادية واجتماعية معقلنة، تهدف إلى تحسين جودة المجال والعمل على توزيع أفضل للسكان والأنشطة، وكذلك التخفيف من البنايات المجالية أو الإمكانيات المادية لكل جهة مع ضرورة أخذ الجانب البيني بعين الاعتبار، لذلك أصبح التسويق بدوره من الأدوات والآليات التي عرفت طريقها من القطاع الخاص إلى القطاع العام، وتحديدا الجماعات الترابية، تمت المزاوجة بين المصطلحين التسويق التراب، والذي مفاده حسن تسويق المنتوج الترابي، بمعنى أن كل جماعة ترابية تستعرض ما لديها من مقومات ومؤهلات لجلب رؤوس الأموال، وبالتالي البحث عن آليات جديدة لإنعاش الاقتصاد المحلي الذي سوف ينعكس بدوره على مصالح المواطنين ليتم الدفع بعجلة التنمية.

ومن هنا يمكن تعريف التسويق الترابي على أنه منهجية تدبيرية حديثة للتراب أو المجال، ويساعد على وضع استراتيجية تنموية للجماعة وتكوين صورة إيجابية لها، ومن ثمة جلب المقاولات لترابها وتسهيل الشطتها، كما أن هناك من اعتبره أداة لقياس مدى صلاحية سياسات التنمية المتبعة بتراب الجماعة، حيث أن الحديث عن التسويق الترابي مقرون بالحديث عن التنمية الحضرية وجودة الحياة المعاشة وكذا مردودية المقاولات.

في التنمية وهو ما يقتضي إعادة النظر في أدوارها ووظائفها، فهي مطالبة بالعمل على تحسين جانبية مجالها الترابي وتقوية تنافسيتها الاقتصادية عن طريق دعم وتهيئة البنيات الأساسية والتجهيزات الضرورية لاستقبال الاستثمارات وإنعاش وتشجيع الاستثمار الخاص.

وبالنظر لتأثير الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يخلقها التسويق الترابي على حركية المجال، فإن ذلك يؤثر بشكل إيجابي في مسار التنمية الترابية، لأن المناولة الاقتصادية للتراب تساهم في تحقيق العديد من المكاسب لهذا الأخير من خلال تحقيق ديناميته على مستوى التأهيل الاقتصادي والاجتماعي والتعميري والبيئي، وضمان التنافسية الترابية وطنيا، إقليميا وعالميا في ظل العولمة وما تحيل عليه من إكراهات وتحديات وأبرزها المنافسة.

وتتمتع الجماعات الترابية في المغرب بمجموعة من الامتيازات تجعلها تملك أهلية القيام بكل الوظائف الكبرى التي تقوم بها الدولة، وذلك بطريقة أكثر تخصصا أو على نحو تجعلها تتدخل بشكل أكثر إتقانا، خصوصا في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وهذا ما أكد عليه ملك البلاد في خطابات

إن التصور الجديد المنوط بالجماعات الترابية حسب دستور 2011 قد منحها اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة وأخرى منقولة إليها من طرف هذه الأخيرة وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المتعلقة بكل جماعية ترابية، ومن بين الاختصاصات التي تهمنا في هذه الدراسة الارتكاز بالأساس على تنشيط الاقتصاد المحلي وإنعاش الدورة الاقتصادية بالجماعة، وبالتالي فإن السياسة التنموية الجادة التي تسعى إلى الرفع من المستوى المحلي، هي تلك التي تهدف إلى جعل الجماعات الترابية بنية أساسية للتنمية، وقطب إشعاع اقتصادي واجتماعي لم

إن التسويق الترابي بعد قيمة مضافة للسياسة المحلية وذلك لكون العديد من الجماعات الترابية تتوفر على مؤهلات مهمة، يمكن أن تجعل منها قطبا تنافسيا وجانبا للاستثمار، إلى أنها غالبا ما تبقى مجهولة وغير معروفة في غياب تام للبعد التسويقي الذي من شأنه أن يساهم في خلق الثورة وتثمين العرض الترابي

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/17Zo4xw5r3xHAAnlCq-qlRLXLz0SHxSWp/view?fbclid=IwY2xjawMVQCJleHRuA2FlbQIxMABicmlkETEyd2NDd2drZVllenl6cTBWAR68afdfPonMP-c6IbRjeu0_IncHnUMYRk7ZIY7hLj9Ku39SfAyYT1GvilTIgA_aem_BbS6hzCNg6SQfIV1IOoneA

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0