رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تخصص القانون الإداري والسياسات العمومية: السياسات العمومية التعليمية بالمغرب: تقييم في ضوء تقارير الهيئات الاستشارية والدستورية.
يحتل قطاع التعليم مكانة هامة في السياسات العامة لجميع الدول، بفضل الأدوار السياسية والاجتماعية والتاريخية والاقتصادية والثقافية التي يلعبها، فهو أداة لا غنى عنها لضمان التنشئة الاجتماعية، وبعد رافعة للتنمية الاقتصادية والحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري المكونات المجتمع، ونظرا للدور المحوري الذي يلعبه قطاع التعليم في تحقيق التقدم على جميع الأصعدة، فإن غالبية الدول تسعى إلى تبني سياسات تعليمية ناجعة وفعالة قادرة على تطوير هذا القطاع، والدفع به ليتبوا أعلى المراتب عالميا. فإذا كانت السياسات العمومية هي مجموع القرارات والأعمال والتدخلات المتحدة من قبل الفاعلين الاجتماعيين و المؤسساتيين لأجل إيجاد الحلول للمشاكل العمومية التي تعرفها مختلف القطاعات، فإن السياسات التعليمية هي كل ما تتبناه السلطة الحكومية من برامج والخطط استهدف تربية و تكوين الإنسان قصد إدماجه في المجتمع، وجعله قادرا على المس
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم:
يحتل قطاع التعليم مكانة هامة في السياسات العامة لجميع الدول، بفضل الأدوار السياسية والاجتماعية والتاريخية والاقتصادية والثقافية التي يلعبها، فهو أداة لا غنى عنها لضمان التنشئة الاجتماعية، وبعد رافعة للتنمية الاقتصادية والحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري المكونات المجتمع، ونظرا للدور المحوري الذي يلعبه قطاع التعليم في تحقيق التقدم على جميع الأصعدة، فإن غالبية الدول تسعى إلى تبني سياسات تعليمية ناجعة وفعالة قادرة على تطوير هذا القطاع، والدفع به ليتبوا أعلى المراتب عالميا.
فإذا كانت السياسات العمومية هي مجموع القرارات والأعمال والتدخلات المتحدة من قبل الفاعلين الاجتماعيين و المؤسساتيين لأجل إيجاد الحلول للمشاكل العمومية التي تعرفها مختلف القطاعات، فإن السياسات التعليمية هي كل ما تتبناه السلطة الحكومية من برامج والخطط استهدف تربية و تكوين الإنسان قصد إدماجه في المجتمع، وجعله قادرا على المساهمة في التنمية بكل أبعادها، الأمر الذي غدت معه السياسة التعليمية جزءا من السياسات العمومية الوطنية للدولة التي تشكل ما يضعه وينفذه النظام السياسي من سياسات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، وقد أصبحت عملية صنعها من أهم متطلبات التخطيط و النمو الجميع البلدان وأبرز موجه للأهداف والوسائل والإجراءات، ومصدرا رئيسيا في الإعداد، والتنمية والتدريب، للتأهيل البشري وتدعيم النمو والتطور في مختلف المجالات.
لقد أصبحت السياسات التعليمية تحظى اليوم و أكثر من أي وقت مضى، باهتمام الباحثين في مجال السياسات العمومية، وذلك نظرا لكون الحديث عنها يتجاوز بكثير حدودها القطاعية. ليشمل تأثيراتها في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمعات الحديثة، وكذا أداء أنظمتها السياسية، وعند ربط السياسة التعليمية ببلد معين، فإنها تعكس ثقافته و توجهاته و تطلعاته و تناثر بظروفه على جميع الأصعدة و المستويات، فعندما تستعرض مسار السياسات التعليمية بالمغرب، نجد أنها ارتبطت بالتطورات التي عرفها على مستوى البنيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية و الإيديولوجية فالمناخ الذي عاشه المغرب على مستوى الحياة السياسية، وما طبعه من القصاء للقوى السياسية في فترة من الفترات، كان له تأثير على مسارات السياسات العمومية التعليمية، حيث التعبئة الدائمة والمستمرة للنقابات من أجل ممانعة ورفض كل المشاريع الإصلاحية في هذا المجال ولم يكن الرفض يعتمد أساسا على الجوانب التقنية التي كانت لها في العمق قابلية لكسب موقف النقابات، بل كانت تعبيرا عن رفض السياسة العمومية المتبعة والموصوفة أنذاك بالطبقية والشعبوية والموالاة للمؤسسات الدولية.
والملاحظ أن قطاع التعليم بالمغرب، كان ولا يزال إلى يومنا هذا إشكالية تثير اللغط والجدل والنقاش، وذلك بسبب تبنيه لسياسات تعليمية أثبتت محدوديتها، وجعلته يتذيل القائمة في التصنيفات الخاصة بمؤشرات التعليم العالمية.
فالمتأمل للمسار الإصلاحي الذي عرفته المنظومة التعليمية المغربية، سيلاحظ أن الإصلاحات تارجحت بين محاولة بناء مدرسة مغربية ذات مواصفات تربوية تتوخى الفعالية والعقلانية وبين من وحزر من القرارات التي تعكس واقع الحياة السياسية في حينها، فالمراجعة السريعة لهذا المسار، تجعلنا نتوقف عند المحطات التالية:
اللجنة العليا للتعليم 1957 ضمت جميع ممثلي أنماط التعليم الموجودة أنذاك كالتعليم الفرنسي الاسلامي والتعليم اليهودي والفرنسي والاسباني والأصيل والتعليم الحر وكان من بين تصوراتها توحيد البرامج في جميع أنواع التعليم، إصلاح التعليم الموروث عن الاستعمار الهياكل البرامج، الأمر ..... مع المناداة باعتماد المبادئ الأربعة: المغربة التعريب التوحيد التعميم الإرساء نظام تربوي وطني.
اللجنة الملكية لإصلاح التعليم 1958 تم انعقادها في عهد عمر بنعبد الجليل كوزير ثان للتعليم في المغرب المستقل، وقد صدر عنها قرارات تعارض اللجنة الأولى من جهة هيكلة الأسلاك والعودة إلى تدريس الحساب والمواد العلمية باللغة الفرنسية والاهتمام بالأطر عوض تعميم التمدرس، وما يلاحظ أن هذه اللجنة التي اشتغلت باسم العقلنة كانت تدير قلة الموارد والأطر والبنيات.
لجنة إصلاح التعليم 1959 كانت في عهد عبد الله إبراهيم تحت اسم التربية والثقافة وكان على رأس وزارة التعليم أنذاك عبد الكريم بنجلون، وكانت ضمن تصور المخطط
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1Fc4Yv590mwAUVrlbkE4mh98MP6nd09-c/view?fbclid=IwY2xjawMqfApleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFiS0p6M3BlN0hScXJmOFY4AR6Lob_0A3XKJQ1MVa_PdbCQaSsH0IL8InL_Xq2HRcGHnTPhx7EdXFqlGg-5ug_aem_m5AYfvkkBcBbpfFebI7unw
What's Your Reaction?