رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص تخصص: الوسائل البديلة لتسوية المنازعات بعنوان التقاضي الإلكتروني

غدت المعلوميات وسيلة العالم الجديدة نحو الرقي الحضاري والاقتصادي، وغزت الحواسيب مختلف مناحي الحياة نظرا لقدرتها الهائلة على تخزين المعلومات واسترجاعها وأدائها المهام عديدة بكل دقة وسرعة متناهيتين، فعلى جميع المستويات يتشكل اليوم عالم جديد على أسس تختلف عما سبق وبقدرات أكبر من حيث ربط شرائح المجتمع الدولي إلى بعضها البعض، ومن حيث إدماجها في اتجاه له منطقه الاقتصادي الخاص، وله مقومات الغلبة ومن زاوية جعل السعي نحو التحرر والانفتاح خيارا لا محيد عنه .

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص تخصص: الوسائل البديلة لتسوية المنازعات بعنوان التقاضي الإلكتروني

رابط تحميل الرسالة أسفل التقديم:

مقدمة


غدت المعلوميات وسيلة العالم الجديدة نحو الرقي الحضاري والاقتصادي، وغزت الحواسيب مختلف مناحي الحياة نظرا لقدرتها الهائلة على تخزين المعلومات واسترجاعها وأدائها المهام عديدة بكل دقة وسرعة متناهيتين، فعلى جميع المستويات يتشكل اليوم عالم جديد على أسس تختلف عما سبق وبقدرات أكبر من حيث ربط شرائح المجتمع الدولي إلى بعضها البعض، ومن حيث إدماجها في اتجاه له منطقه الاقتصادي الخاص، وله مقومات الغلبة ومن زاوية جعل السعي نحو التحرر والانفتاح خيارا لا محيد عنه .


لذلك فالعقل الحصيف والمنطق القويم يقتضي التفاعل التام مع هذا التقدم التقني بالمسارعة في الاستفادة منه في جميع مناحي ومجالات الحياة بما فيها المجال الإداري. خاصة وأن الإدارات العمومية في كثير من الدول بما فيها المغرب قد عانت ولا زالت تعاني من عدة مشاكل من قبيل البيروقراطية المفرطة، الفساد الإداري انعدام الشفافية والوضوح. وتمركز المصالح والخدمات، الشيء الذي انعكس سلبا على مصداقية الإدارة وأدى إلى خلق جو من عدم الثقة بالنظر إلى تعقد الإجراءات والمساطر وطول مدتها.


وبما أن تكنولوجيا المعلوميات والاتصال وبشكل خاص الانترنيت تعتبر من أنجحالوسائل الحديثة في تبسيط الإجراءات والمساطر فقد تم استغلالها بهدف إنشاء إدارة ذات جودة عالية، مما أسفر عن ظهور مصطلحات جديدة من قبيل الإدارة الإلكترونية، الحكومة الإلكترونية، الإدارة على الخط والإدارة عن بعد وغيرها .... وكلها مسميات متعددة المدلول

واحد بحيث تحيل جميعها على منهجية إدارية جديدة تقوم على الاستيعاب والاستخدام الواعي التقنيات المعلوميات والاتصالات في ممارسة الوظائف الأساسية للإدارة، من أجل رفع مستوى أدائها وضمان النجاعة وتقريب المسافة بينها وبين المتعاملين معها.


وبالنظر المميزات الإدارة الإلكترونية وكذا الأهداف التي حققتها خاصة توفيرها للوقت والجهد والمال وكذا الارتقاء بكفاءة الجهاز الإداري والتحلل من الروتين و البيروقراطية المعقدة فقد أصبحت قاطرة أساسية لتحديث المرافق العامة وأضحت تشكل أولوية حكومية بحيث تقوم هذه الأخيرة بتبني وتطوير مناهج للتدبير الإلكتروني بغية تسهيل ولوج المرتفقين للخدمات العمومية وتخفيف تكاليف الإدارة.
والقضاء بطبيعة الحال في طليعة المرافق المستهدفة بهذه العملية، باعتباره من أهم الركائز الأساسية لقيام دولة الحق والقانون وأساس الديمقراطية التي تضمن الحقوق والحريات ودوره محوري في عملية التنمية، وهو الساهر على الحفاظ على التوازنات الداخلية للمجتمع وإيجاد الحلول السليمة للنزاعات الفردية والجماعية، فمؤسسة القضاء كغيرها من المؤسسات في أمس الحاجة اليوم إلى التغيير والتحديث للتجاوب مع حجم التحديات التي تطرحها هذه الطفرة الرقمية المتسارعة.
فقد أصبحنا نلاحظ أن معظم الأنظمة القضائية في عدة دول تسعى إلى استبدال أساليب عملها التقليدية بأساليب حديثة عبر إدراجها للبرمجة المعلوماتية داخل نسق عملها اليومي من أجل تطوير عملها وتسريع وثيرته بشكل أفضل وتحينه بصورة متجددة بما يضمن لها كامل الشفافية مع جمهور المتعاملين معها في إطار من التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات.


من هنا ظهر مفهوم القضاء الإلكتروني أو التقاضي الإلكتروني كرد فعل واقعي الممارسة قضائية معلوماتية، يستهدف منها تطوير طرق العمل التقليدية وجعلها أكثر فعالية بما من شأنه أن يساهم في التنمية البشرية والاقتصادية وخلق القيمة المضافة المرجوة من انخراط القضاء في نادي الإعلام والاقتصاد الرقمي.
ومصطلح التقاضي الإلكتروني هو مصطلح حديث، بحيث لا نجد له ذكرا أو تعريفا في الكتب والمراجع القانونية والفقهية القديمة، وفي أغلب العلوم القانونية الحديثة، ومن ضمن القليل من التعاريف التي أوجدناها هناك تعريف الأستاذ أسعد منديل الذي عرفه بأنه سلطة


المحكمة القضائية المتخصصة للفصل الكترونيا في النزاع المعروض أمامها من خلال شبكة الربط الدولية وبالاعتماد على أنظمة إلكترونية وآليات تقنية فائقة الحداثة بهدف سرعة الفصل في الخصومات والتسهيل على المتخاصمين".


كما عرفه الأستاذ حازم الشرعة بأنه " استحداث دائرة للمعلوميات القضائية، يختلف تنظيمها القضائي عن التنظيم الحالي، والاستخدام العملي لجميع مظاهر ووسائل الاتصالات التقنية وتسخيرها لخدمة الدعوى وعدم المماطلة بإجراء اتها، وذلك بتوسيع نطاق التبليغ ووسائله

رابط تحميل الرسالة

https://drive.google.com/file/d/1BZogBwvxVchwrCZpNXdRk_ZSuVlYKdwI/view?usp=drive_link

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0