بحث لنيل دبلوم الماستر حول موضوع المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب

لقد كانت الضريبة في بدايتها وسيلة مالية بحتة يقتصر دورها على تغطية النفقات العمومية وتسويل الخدمات العامة، فكان أقصى ما يمكن أن تحققه هذه الأخيرة هو توفير عائدات مالية للخزينة العامة بحيث تغني الدولة عن اللجوء للاقتراض أو الإصدار النقدي فعندما كانت وظائف الدولة محدودة كان دور الضريبة يقتصر على تمويل الوظائف الأساسية دون غيرها لكن حين فرضت الأزمات الاقتصادية نفسها وجدت الدولة في الضريبة تلك الوسيلة الفعالة للتشجيع القطاع الخاص وهكذا لم يعد مطلوبا فقط البحث عن احسن وعاء جباني كما كان عليه الأمر في السابق لكن أصبح البحث أكثر على الوسيلة الأنسب التي تمكن من جعل الحباية تلعب دورا أكثر على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. والمقاولة كغيرها من الملزمين تخضع لمجموعة من الشوائب التعدد حسب الشكل القانوني الذي تأخذه، ولقد حاول المشرع من خلال القوانين التي يستها أن يشجع هذه الأخيرة. ويدفعها نحو الاستث

بحث لنيل دبلوم الماستر حول موضوع المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة عامة:

لقد كانت الضريبة في بدايتها وسيلة مالية بحتة يقتصر دورها على تغطية النفقات العمومية وتسويل الخدمات العامة، فكان أقصى ما يمكن أن تحققه هذه الأخيرة هو توفير عائدات مالية للخزينة العامة بحيث تغني الدولة عن اللجوء للاقتراض أو الإصدار النقدي فعندما كانت وظائف الدولة محدودة كان دور الضريبة يقتصر على تمويل الوظائف الأساسية دون غيرها لكن حين فرضت الأزمات الاقتصادية نفسها وجدت الدولة في الضريبة تلك الوسيلة الفعالة للتشجيع القطاع الخاص وهكذا لم يعد مطلوبا فقط البحث عن احسن وعاء جباني كما كان عليه الأمر في السابق لكن أصبح البحث أكثر على الوسيلة الأنسب التي تمكن من جعل الحباية تلعب دورا أكثر على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

والمقاولة كغيرها من الملزمين تخضع لمجموعة من الشوائب التعدد حسب الشكل القانوني الذي تأخذه، ولقد حاول المشرع من خلال القوانين التي يستها أن يشجع هذه الأخيرة. ويدفعها نحو الاستثمار والادخار ، فمدونة التجارة والقانون المحاسبي وما يصطلح عليه . قانون الأعمال كلها جاءت لتنظيم التعاملات الاقتصادية، ولم يخرج الإصلاح الضريبي في سنوات الثمانينات عن هذه القاعدة إذ كان من بين الأهداف الأساسية التي سطرها : تبني مختلف المبادرات الكفيلة بتشجيع الاستثمار ومحاربة افة الغش الضريبي فكان أن احدث ثلاث ضرائب أساسية :

- ضريبة عامة على دخل الأشخاص الطبيعيين عوضت نظام نوعيا معقدا بآخر مبسط فعال وملائم ضريبة على الشركات جاءت لتحل محل الضريبة على الأرباح المهنية وهدفت إلغاء التعددية الضريبية التي كانت تخضع لها الشركات من قبل وتجميع مختلف دخولها في مادة واحدة ، بالإضافة إلى ملائمة الضريبة أكثر مع الدور الذي يجب أن يلعبه الاستثمار الخاص والمبادرة الحرة والتي تعتبر الشركات آلياتها المحركة -ثم أخيرا الضريبة على القيمة المضافة ، والتي حلت محل الضريبة على المنتوجات والضريبة على الخدمات وشكلت تقدما مقارنة بسابقاتها وإذا كان الإصلاح الضريبي لسنة 1984 قد حاول إعادة النظر في الضرائب المقررة فان عمل بالمقابل إلى اعتماد مبدأ التصريح الضريبي.

فالمساهمة الضريبية للملزم تعتبر التزاما دستوريا هذا الالترام الدستوري يستدعي إرفاقه بالتزام إداري يتمثل في مشاركة المواطن بنفسه في تحديد وضعيته الضريبية من خلال المعطيات والمعلومات المضمنة في تصريحه ولذلك فإن تصريب الملزم لن يكون إلا من طرف الملزم نفسه بتوفيره للمعلومات حول وضعيته المالية أو حجم العمليات الاقتصادية. التي أنجزها.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0