كتاب المفيد في التنظيم القضائي المغربي -وفق القانون رقم 38.15

مر معنا أن القانون ضروري للمجتمع ينظم مظاهر الحياة الاجتماعية، وأن القانون يؤدي وظيفته الاساسية التي هي الفصل في المنازعات التي تقوم بين الناس على نحو ملزم. ولا شك أن القضاء يستند الى السلطة العامة في الدولة لإلزام المتنازعين على الامتثال لحكم القانون، فالقضاء يتولى البحث والتحقق من مدى التطابق بين المراكز الواقعية للخصوم والمراكز القانونية الواجبة لهم. فالتنظيم القضائي في مفهومه العام هو الإطار أو النظام القانوني الذي ينظم قواعد وأسس العمل القضائي بشكل عام، وذلك من خلال الإشارة الى المفاهيم المتعلقة بإنشاء المحاكم وتأليفها واختصاصاتها وطريقة اشتغالها، بالإضافة الى القواعد المنظمة لعمل القضاة ومساعدي القضاء وبصفة عامة يعتبر التنظيم القضائي آلية أساسية لتنظيم المؤسسات التي أناط بها المشرع صلاحيات البت والفصل في المنازعات وتطبيق القانون.

كتاب المفيد في التنظيم القضائي المغربي -وفق القانون رقم 38.15

رابط التحميل أسفل التقديم:

وصية في القضاء

كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري يوصيه في القضاء
يقول فيا

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ( أبي موسى الأشعري). سلام عليك، أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فافهم إذا أذلي إليك، ونفذ إذا تبين لك. فإنه لا ينفع تكلم يحق لا نفاذ له، أس بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك البيئة على من ادعى واليمين على من أنكر الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالاً، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه الرشدك أن تراجع الحق، فإن الحق قديم، وإن الحق لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.

الفهم القيم فيما يختلج في صدرك مما يبلغك في القرآن والسنة اعرف الأمثال والأشباه ثم قيس الأمور عند ذلك، فاعمد إلى أحتها إلى الله وأشيها بالحق فيما ترى واجعل للمدعي أمدًا ينتهي إليه، فإن أحضر بيئة وإلا وجيت عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بينهم. بعضيم على بعض، إلا مجلودا في حد أو مجرنا في شهادة زور أو ظبينا في ولاء أو قرابة، فإن الله تولى منكم السرائر، ودرا عنكم بالبينات، ثم إياك والضجر والقلق والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر. ويحسن بها الذكر، فإنه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله، فما ضلك بثواب عند الله عز وجلفي عاجل رزقه وخزائن رحمته، والسلام مقدمة:

مر معنا أن القانون ضروري للمجتمع ينظم مظاهر الحياة الاجتماعية، وأن القانون يؤدي وظيفته الاساسية التي هي الفصل في المنازعات التي تقوم بين الناس على نحو ملزم.

ولا شك أن القضاء يستند الى السلطة العامة في الدولة لإلزام المتنازعين على الامتثال لحكم القانون، فالقضاء يتولى البحث والتحقق من مدى التطابق بين المراكز الواقعية للخصوم والمراكز القانونية الواجبة لهم.

فالتنظيم القضائي في مفهومه العام هو الإطار أو النظام القانوني الذي ينظم قواعد وأسس العمل القضائي بشكل عام، وذلك من خلال الإشارة الى المفاهيم المتعلقة بإنشاء المحاكم وتأليفها واختصاصاتها وطريقة اشتغالها، بالإضافة الى القواعد المنظمة لعمل القضاة ومساعدي القضاء وبصفة عامة يعتبر التنظيم القضائي آلية أساسية لتنظيم المؤسسات التي أناط بها المشرع صلاحيات البت والفصل في المنازعات وتطبيق القانون.

والتنظيم القضائي المعمول به حاليا يستمد ركائزه من ظهير 1974/07/15، وقد عرف هذا الظهير مجموعة من التعديلات. كان آخرها التعديل الذي تضمنه الظهير الشريف رقم 1.11.148 الصادر بتاريخ 2011/08/17، وقبل ذلك من المغرب في مساره التاريخي بظروف حاسمة أثرت بشكل مباشر على نظامه القانوني في مجمله، ومنها بالطبع نظامه القضائي، فقد عرف التنظيم القضائي المغربي عدة تطورات قبل أن يتشكل على الصورة التي هو عليها الآن، هاته التطورات كانت نتيجة ما عرفه المغرب من أحداث سياسية واجتماعية، نتيجة فرض نظام الحماية عليه. والتي أسهمت في إعادة صياغة مضامينه على أسس جديدة، ووفق مرجعيات حديثة مختلفة عن تلك التي كان يرتكز عليها، ويقوم على أساسها قبل عهد الحماية.

وبصفة عامة فقد من التنظيم القضائي المغربي بعدة مراحل قبل أن يصل إلى المرحلة الحالية، حيث يمكن تلخيص هذا التطور في ثلاثة مراحل كما يلي: مرحلة ما قبل الحماية ومرحلة ما بعد الحماية، ثم أخيرا مرحلة الاستقلال.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0