مقال حول موضوع العولمة القانونية
يخطئ من يعتقد أن المعرفة القانونية تقتصر على ما هو وارد في "المتن القانوني"، بحيث يلجأ العاملين داخله إلى النص القانوني لدراسة مقتضياته منطوقا ومفهوما، وبالتالي إذا أُريد تفسير ظاهرة أو قاعدة أو سلوك أو حكم تفسيرا قانونيا، ما على القانوني إلا أن يرجع إلى القانون لتفسير القانون، ويبقى السؤال في أنه إذا سلك هذا المسلك: فهل أحاط بجميع حيثياته؟ فلا بد إذن من أجل قراءة سليمة للنص القانوني أن لا يكتفي المختص بالقراءة الداخلية، بل يجب تجاوزها إلى ماله ارتباط ببيئته الخارجية، سواء كانت وطنية، كالسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للتشريع، أو كانت دولية، اعتبارا بتأثير الاتفاقيات والمنظمات الدولية والعولمة القانونية في القوانين الوطنية. ولعل هذا ما زاد من أهمية العولمة القانونية في كونها أحد العوامل الخارجية الأساسية المساعدة على قراءة النص القانوني قراءة كاملة وسليمة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
Résumé
يخطئ من يعتقد أن المعرفة القانونية تقتصر على ما هو وارد في "المتن القانوني"، بحيث يلجأ العاملين داخله إلى النص القانوني لدراسة مقتضياته منطوقا ومفهوما، وبالتالي إذا أُريد تفسير ظاهرة أو قاعدة أو سلوك أو حكم تفسيرا قانونيا، ما على القانوني إلا أن يرجع إلى القانون لتفسير القانون، ويبقى السؤال في أنه إذا سلك هذا المسلك: فهل أحاط بجميع حيثياته؟ فلا بد إذن من أجل قراءة سليمة للنص القانوني أن لا يكتفي المختص بالقراءة الداخلية، بل يجب تجاوزها إلى ماله ارتباط ببيئته الخارجية، سواء كانت وطنية، كالسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للتشريع، أو كانت دولية، اعتبارا بتأثير الاتفاقيات والمنظمات الدولية والعولمة القانونية في القوانين الوطنية. ولعل هذا ما زاد من أهمية العولمة القانونية في كونها أحد العوامل الخارجية الأساسية المساعدة على قراءة النص القانوني قراءة كاملة وسليمة.
وإذا كانت العولمة القانونية كذلك، فلا بد من الاهتمام بها في الدراسات القانونية، خاصة إذا علمنا أن الكتابات فيها قليلة نظرا لكون هذا النوع من المواضيع لا تكفي في تحليله المعرفة القانونية لوحدها بل لا بد من الاستعانة بعلوم أخرى لها ارتباط بما هو دولي كالمنظمات الدولية والاتفاقيات بشتى أنواعها.....إلخ. لذا ارتئينا أن نتناول هذا الموضوع بالدراسة. ولعل الإشكال الرئيس هنا هو: على أي معنى تفهم العولمة القانونية؟ وهل للعولمة القانونية نظريات تنظمها؟ وهل لها تأثير على التشريع؟
والمقاربة الإشكال المذكور، وما يتفرع عنه من أسئلة عمدنا إلى تأطير موضوع "العولمة القانونية" في ثلاثة مبا مرغ
المبحث الأول: ماهية العولمة القانونية (الإطار المفهومي)
في البحث عن العولمة القانونية ينبغي تحديد جملة من المفاهيم التي تؤطر منهجيا وإبستمولوجيا ( معرفيا)، والعلاقة الناظمة بين بعضها البعض، وهذا ما يقار إليه بالإطار المفهومي .
وتين أن المفهومين المركزيين اللذين يؤطران ما نبحث "عبد" و "فيه" هما: "العولمة" و "القانون". ولكن هذا لا يعني إعمال الحقل الدلالي تكليهما، وهو كل المفاهيم التي لها بالمفهومين المذكورين علاقة ما. سواء كانت من قبيل الترادة أو التباين، أو تقابل الجزء من الكل، والكل من الجزء.
ما يربط بين مفهوم العولمة والعالمية والخصوصية والأممية والأمركة والتدويل والإقليمية... إلخ.
وما يربط بين مفهوم القانون والدين والأخلاق والعرف والقيم والعلم... الخ.
فإذي، كل ما له علاقة ما بالعولمة القانونية فهو مما ينبغي استدعاؤه لفهم ماهيته.
وليكن تحديد مفهوم العولمة القانونية هو ما يعنينا هناء مالكين فيه عملكا تحليليا وتركيبيا.
الفرع الأول : تحليل المفهوم : العولمة القانون
أولا : مفهوم العولمة
1 ما العولمة :
العولمة في المحلول اللغوي العولمة في الثمان العربي من "العالم" ويتصل بها فعل "عوله" على صيغة فوعل، وهي من أبنية الموازين المعرفية العربية، وهي ليمك كلمة عربية الأصل، ولم تستعمل إلا عند فترة قصيرة، وقد قرر مجمع اللغة العربية بالقاهرة المجازة استعمال كلمة العولمة، بمعني جعل الشيء عالمية وغني عن القول إن العولمة ترجمة الكلمة globalisation المشتقة من كلمة "glob بمعني الكرة، والتي يقصد بها الكرة الأرضية، ويفتح من فعل كوكب الذي يعني جمع ايجار ووضع بعضها علي البعض الآخر في شكل محدد، وبذلك يصبح الأصطلح الأكثر قبولا في وصفه الظاهرة هو الكوكية ".
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?