كتاب خصائص المذهب المالكي للعلامة الدكتور محمد التاويل

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيتين المبعوث رحمة للعالمين القاتل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وعلى آله وصحابته أجمعين وعلى من اهتدى بهديهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد فإن كثيرا من الناس أو أكثرهم لا يعرفون عن الفقه الإسلامي شيئا عن طبيعته ودوره بعد ما حيل بينه وبينهم في المدارس والمعاهد والجامعات وتم إقصاؤه من مواقع القرارات وكل مجالات الحياة العامة وكاد اسمه يختفي من أذهانهم وأحاديثهم. لا يعرفون أنه شرع الله وأن أحكامه مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله مباشرة أو بواسطة الاجتهاد العلمي الصحيح والتزيه الذي لا يخضع لهوى النفس ولا يتأثر بإملاء أحد.

كتاب خصائص المذهب المالكي للعلامة الدكتور محمد التاويل

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيتين المبعوث رحمة للعالمين القاتل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وعلى آله وصحابته أجمعين وعلى من اهتدى بهديهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد فإن كثيرا من الناس أو أكثرهم لا يعرفون عن الفقه الإسلامي شيئا عن طبيعته ودوره بعد ما حيل بينه وبينهم في المدارس والمعاهد والجامعات وتم إقصاؤه من مواقع القرارات وكل مجالات الحياة العامة وكاد اسمه يختفي من أذهانهم وأحاديثهم.
لا يعرفون أنه شرع الله وأن أحكامه مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله مباشرة أو بواسطة الاجتهاد العلمي الصحيح والتزيه الذي لا يخضع لهوى النفس ولا يتأثر بإملاء أحد.

ولا يعرفون أنه الواجهة الأمامية للإسلام، ومرآته الصافية التي تعكس مبادئه السامية، وقيمه النبيلة، ومنهجه الصحيح، ونظامه الأسمى الذي قاد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه مآت السنين قبل الغزو الاستعماري، وقاده بحكمة وأوصله إلى قمة العز والمجد وبحبوحة الشرف والسؤدد في كل مجالات الحياة في العلوم والثقافة والعمران والسياسة والحكم، إلى أن هجروه فأصابهم من الذل والهوان ما أصابهم، وأصبحوا مسودين بعد ما سادواء ومحكومين بعد ما حكموا وحق عليهم قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرا نِعْمَةُ أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يَغْيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ..

واليوم والعالم الإسلامي يعيش نهضة إسلامية مباركة ينبغي أن تواكبها حملة للتوعية بهذا التراث الخالد والعمل على إحيائه والتعريف به، عسى الله أن يأتي بقوم يحبهم ويحبونه، ويحبون شريعته، ويحتكمون إليها في حياتهم العامة والخاصة، ليسترجعوا مجدهم الغابر وعزهم الدائر، وما ذلك على الله بعزيز
وهو القائل: ﴿ وَتِلْكَ الأَيَّامَ نَدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ .

ورغبة في المشاركة في هذه الحملة أقدم كتاب خصائص المذهب المالكي للتعريف بمذهب الإمام مالك، إمام الأئمة في الفقه والحديث بلا منازع، هذا المذهب الذي اختاره المغاربة عن إيمان واقتناع وحجة وبرهان، وتبدوا ما سواد من المذاهب التي سبقته، والتي حاولت بعض الدول فرضها عليهم بالقوة، فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا واعتصاما بحبله وتمسكا به واحتكاما إليه، في عبادتهم ومعاملاتهم، وفي مساجدهم ومحاكمهم وسياستهم، وفي أسواقهم وبيوتهم وسائر شؤونهم الخاصة والعامة، ولم يبغوا به بديلا منذ عرفوه، فجمع شملهم ووحد كلمتهم، وصان دولتهم، وعصمهم من التفرق والاختلاف بما يمتاز به من خصائص لا تتوفر لغيره من المذاهب الفقهية التي سبقته والتي عاصرته والتي جاءت بعده على الصعيدين على صعيد أصول الفقه، وعلى صعيد الفقه نفسه.

والكتاب خطوة متواضعة في التعريف بهذه الخصائص، وقد قسمته إلى مقدمة ومبحثين المقدمة في الحديث الوارد في عالم المدينة، والمبحث الأول في خصوصيات المذهب على مستوى أصول الفقه، والمبحث الثاني في خصوصيات المذهب على المستوى الفقهي


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0