مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القوانين الإجرائية و التنظيم القضائي حوب موضوع إجراءات الحجز التنفيذي على العقار في التشريع الجزائري

تعتبر الملكية العقارية العنصر الهام والثابت في ثروة الإنسان، حيث كانت في العصور القديمة والوسطى الحجر الأساسي في تنظيم الأوضاع السياسية والدعامة الكبرى في بناء نظام الأسرة ولهذا لم تعترف الشرائع القديمة للفرد بكامل حقوقه السياسية إلا إذا كان يملك مساحة معينة من العقارات. والعقارات لها أهمية خاصة في نظر الإنسان إعتمدها القانون وهي من مظاهر المركز الإجتماعي لمالكها وهي دليل الثروة والجاه وأهم عنصر الضمان في ذمة الشخص المالية، وبها تقاس ملاءته وانتمائه والقيمة المالية للعقارات ترتفع بإضطراد مما يؤدي إلى حرص الأفراد على إمتلاكها. والعقار كان ومزال يعتبر أعز ما يملكه الإنسان وهو الذي يرثه عن أجداده فلا يفرط فيه إلا المصلحة بينة، ومن ثم وجب أن يمنح المدين فسحة زمنية كافية لتهيئة قرضه وليقوم بوفاء ما عليه من ديون ليتفادى التنفيذ عليه و يصون عقاره وهناك بعض من التشريعات في القديم ما ذهبت في سبيل الإبقاء للمدين على عقاره إلى حد السماح له بإستعادته في فترة معينة بعد البيع بالمزاد العلني، إذا قام بدفع الثمن الذي رسى به مزاد العقار.

مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القوانين الإجرائية و التنظيم القضائي حوب موضوع  إجراءات الحجز التنفيذي على العقار في التشريع الجزائري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

تعتبر الملكية العقارية العنصر الهام والثابت في ثروة الإنسان، حيث كانت في العصور القديمة والوسطى الحجر الأساسي في تنظيم الأوضاع السياسية والدعامة الكبرى في بناء نظام الأسرة ولهذا لم تعترف الشرائع القديمة للفرد بكامل حقوقه السياسية إلا إذا كان يملك مساحة معينة من العقارات.

والعقارات لها أهمية خاصة في نظر الإنسان إعتمدها القانون وهي من مظاهر المركز الإجتماعي لمالكها وهي دليل الثروة والجاه وأهم عنصر الضمان في ذمة الشخص المالية، وبها تقاس ملاءته وانتمائه والقيمة المالية للعقارات ترتفع بإضطراد مما يؤدي إلى حرص الأفراد على إمتلاكها. والعقار كان ومزال يعتبر أعز ما يملكه الإنسان وهو الذي يرثه عن أجداده فلا يفرط فيه إلا المصلحة بينة، ومن ثم وجب أن يمنح المدين فسحة زمنية كافية لتهيئة قرضه وليقوم بوفاء ما عليه من ديون ليتفادى التنفيذ عليه و يصون عقاره وهناك بعض من التشريعات في القديم ما ذهبت في سبيل الإبقاء للمدين على عقاره إلى حد السماح له بإستعادته في فترة معينة بعد البيع بالمزاد العلني، إذا قام بدفع الثمن الذي رسى به مزاد العقار.

وبالتالي لا يتصور وجود حق دون وجود سلطة تحميه وتعترف بوجوده وتلزم المدين بالطرق القانونية على تنفيذ ما التزم به أي سلطة إجبار المدين على القيام بما التزم به وعند تقاعسه في تنفيذ إراديا ألزمته السلطة العامة بالتنفيذ تحت إشراف القضاء ورقابته لأنه لا يعقل أن يقوم الدائن بإخبار المدين بوسائله الخاصة على تنفيذ تعهده والتزامه، فالدولة هي الوحيدة المخولة قانونا في بسط الأمن والسلم والعدل والقانون.

ولا يتوقف دورها في إصدار الأحكام والقرارات القضائية، وانما دورها الحقيقي هو السعي والسهر على بلورة الأوامر والأحكام والقرارات الممهورة بالصيغة التنفيذية وتنفيذها وفقا للإجراءات القانونية التي شرعها المشرع .

والتنفيذ هو الزام المدين بتنفيذ ما التزم به والوفاء به كما هو منصوص عليه في المادة 160 من القانون المدنى رغم أن الأصل هو قيام المدين بتنفيذ ما التزم به و تعهد به عينيا وطوعية.

وإن كان موضوع الالتزام تسليم عقار سلمه وإن كان موضوع الالتزام هو منع التعرض أو الفعل الضار أو أعمال التعدي التزم بما قضى به القضاء وإن كان منقول أو مبلغ من النقود قام بالوفاء بما التزم به .

غير أنه في حال استحالة التنفيذ عينيا وخروج محل الإلتزام عن إرادته الأسباب موضوعية تفاد البضاعة أو إنهيار العقار إن كان مبنى أو منازعة الدائن المقدار مبلغ الدين الذي وفي به المدين في الحالة الأولى يكون المدين ملزما بدفع التعويض نظير الوفاء أي يلجأ إلى التنفيذ عن طريق التعويض ويرجع تقديره لسلطة المحكمة، ويسمي الفقه ذلك بالتنفيذ الغير مباشر أما إذا كان التنفيذ ممكنا وتقاعس المدين على القيام بما التزم به فإنه يكون مجبرا على التنفيذ باستعمال القوة الجبرية التي سطرها المشرع في قانون إما والتي تسمى بالتنفيذ الجبري.
وما يهمنا هو التنفيذ على العقار ونحن بصدد إجراءات التنفيذ لابد من التعريف به والإحاطة به من جميع جوانبه والتنفيذ لغة حسب المنجد هو تحقيق الشيء وإخراجه من حيز الفكر إلى حيز التطبيق والواقع

أما في الإصطلاح فهو الوفاء بالالتزام بالمفهوم المطلق للكلمة لأنه قد يكون الوفاء إختياريا كما يمكن أن يكون جبريا لأن البعض من الفقهاء يميزون ما بين عنصري المديونية والمسؤولية فيكون الوفاء اختياريا عندما يستجيب المدين العنصر المديونية في الإلتزام ، أما في حالة إمتناعه عن التنفيذ فيتحرك عنصر المسؤولية المتواجد في الإلتزام من لجوء الدائن إلى السلطة العامة ومطالبتها بإجبار المدين على التنفيذ الجري .


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0