مقال حول موضوع مدونة الأسرة المغربية - تعديلات قانونية لتعزيز الحقوق والمساواة

التكوين الأسرة وقيامها بدور المحافظة على الأمة شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعله من سنة دينه ومن شريعته، فالإسلام اهتم كل اهتمام بالأسرة وأولاها من العناية والرعاية ما يكفل لها ان تنتج ثمارها، فالأسرة نواه المجتمع تتكون منها الأمة حيث إذا صلحت صلح المجتمع . ومنذ القضاض عقد الحماية الفرنسية سنة 1956 وتأسيس الدولة المغربية المستقلة ذات السيادة، احتل الخطاب المرتبط بإصلاحقانون الأحوال الشخصية مكانة مركزية لدى الحركة الإصلاحية بالمغرب، وفي 3 فبراير 2004 أقر البرلمان المغربي مشروع مدونة الأسرة، ليحل محل مدونة الأحوال الشخصية التي تم وضعها في عام 1958 بعد استقلال البلاد، وتعد مدونة الأسرة نتيجة مشتركة النضال النساء لمدة تقارب ثلاثة عقود على مستوى معين من الإرادة السياسية الحقيقية، فهي أكثر من مجرد إصلاح قانوني بسيط التنظمها المجموعة من العلاقات الأسرية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والجنسي

مقال حول موضوع مدونة الأسرة المغربية - تعديلات قانونية لتعزيز الحقوق والمساواة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

التكوين الأسرة وقيامها بدور المحافظة على الأمة شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعله من سنة دينه ومن شريعته، فالإسلام اهتم كل اهتمام بالأسرة وأولاها من العناية والرعاية ما يكفل لها ان تنتج ثمارها، فالأسرة نواه المجتمع تتكون منها الأمة حيث إذا صلحت صلح المجتمع .

ومنذ القضاض عقد الحماية الفرنسية سنة 1956 وتأسيس الدولة المغربية المستقلة ذات السيادة، احتل الخطاب المرتبط بإصلاحقانون الأحوال الشخصية مكانة مركزية لدى الحركة الإصلاحية بالمغرب، وفي 3 فبراير 2004 أقر البرلمان المغربي مشروع مدونة الأسرة، ليحل محل مدونة الأحوال الشخصية التي تم وضعها في عام 1958 بعد استقلال البلاد، وتعد مدونة الأسرة نتيجة مشتركة النضال النساء لمدة تقارب ثلاثة عقود على مستوى معين من الإرادة السياسية الحقيقية، فهي أكثر من مجرد إصلاح قانوني بسيط التنظمها المجموعة من العلاقات الأسرية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والجنسية والإرث.

وعلى الرغم من أن مدونة الأسرة قد أدخلت العديد من الأحكام الجديدة، إلا أن هناك العديد من المشاكل التي لازالت قائمة فيما يتعلق بكيفية تفسيرها وتنفيذها، خاصة من حيث التباين في كيفية تطبيق القانون من قبل القضاء، الذين ما يزال بعضهم يعتمد على تفسيرات دينية محافظة عند تطبيق القانون تستدي ضرورة مراجعتها وتعديلها بما يتوافق مع التطور الذي عرفه المجتمع المغربي مع الحفاظ على الثوابت الدينية التي جاءت بها شريعتنا الإسلامية.

وعليه، وجه جلالة الملك محمد السادس رسالة إلى رئيس الحكومة تتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، وتجسد هذه الرسالة القرار الملكي الذي أعلن عنه صاحب الجلالة في خطاب العرش لسنة 2022، وتعكس الأولوية الكبرى التي يوليها الملك لتعزيز قضايا المرأة والأسرة، وتضمنت هذه الرسالة أيضا توجيهات بشأن الإشراف العملي على الإصلاح ليكون جهدا جماعيا ومشتركا" يشمل عدة مؤسسات بما في ذلك وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة، كما حثت هذه المؤسسات بشكل خاص على "إشراك المؤسسات ذات الصلة المباشرة بهذا الموضوع، بما في ذلك المجلس العلمي الأعلى والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الحكومية المسؤولة عن التضامن والاندماج الاجتماعي وشؤون الأسرة".

فالتطور والتغيرات المتسارعة التي تعرفها مكونات الأسرة المغربية تقتضي أن تتم مواكبتها على المستوى التشريعي، وهذا ما وقف عنده أمير المؤمنين من خلال دعوة المجلس العلمي الأعلى إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة غير إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته لتعميق البحث في الاشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من تحديدية تساير متطلبات العصر، وقد شملت التعديلات المقترحة لمضامين مدونة الأسرة حماية الأسرة المغربية بجميع مكوناتها، بما يتمشى مع خصوصية المجمع المغربي ويتلائم مع الاتفاقيات الدولة التي صادق عليها المغرب ودون المساس بأحكام الشريعة الإسلامية .


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0