كتاب الرهن الرسمي العقاري ضمانة بنكية للدائن المرتهن دراسة معمقة معززة بالاجتهاد القضائي المغربي والمقارن

كتاب الرهن الرسمي العقاري ضمانة بنكية للدائن المرتهن دراسة معمقة معززة بالاجتهاد القضائي المغربي والمقارن

رابط التحميل أسفل التقديم:

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

يسرني أن أضع بين يدي القارى الكريم هذا العمل، الذي ينطلق في أساسه من رسالة جامعية لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة بوحدة البحث والتكوين : قانون الأعمال، تحت إشراف وتأطير الدكتور محمد الكشبور، تقدمنا بها أمام لجنة علمية كان لنا الحظ السعيد أن تزن هذا العمل وتقيمه، مما جعلنا ننتفع بحق بنیر آرائها وعميق تحليلاتها.

ويطيب لنا المقام هنا لكي نتوجه إلى أستاذنا الجليل محمد الكشبور بكل مشاعر التقدير وعظيم الامتنان على ما أسداء من آراء سديدة ونصائح مفيدة و حرص متواصل، على أن تخرج هذه الرسالة متوافقة مع أسس البحث العلمي من جهة، وأن تلامس وتعالج الإشكالات والعوائق التي تعترض سبيل السادة القضاة والمحامين والبنكيين والمحافظين - ذلك أن البعض منهم قد ألح علينا في إخراج هذا العمل للإستفادة منه - وغيرهم ممن لهم صلة وارتباط بموضوع الرهن الرسمي خاصة والضمانات بصفة عامة.

هذا وتجدر الإشارة إلى أننا لم نترك هذه الرسالة الجامعية على حالتها وهيئتها الأولى، فلقد قمنا ببحث جوانب أخرى ترتبط بالموضوع محل الدراسة، لم تترائ لنا أثناء نظرنا آنذاك، كما عملنا على إعادة النظر في العديد من الإشكالات التي اشتد فيها الخلاف والجدل على مستوى الفقه والقضاء الوطني منه والمقارن تعميقا للنقاش القانوني وتقريبا لهوة الخلاف بشأنها.

وإذا كان موضوع الرهن الرسمي ملتقى النصوص قانونية عديدة ومشتتة، تكاد تكون متعارضة أحيانا وغامضة أحيانا أخرى ؛ فإننا آلينا على أنفسنا أن نغوص في عباب بحر هذا الموضوع، حيث وجدنا متعة السباحة فيه بالرغم من تلاطم أمواجه. العالية.

ولقد اطلعنا على مراجع متنوعة لم تكن في متناولنا، فلربما أن نظرنا لم يعتد إلى مراجعتها، أو أن بعضها لم يكن قد صدر بعد، كما ترصدنا العمل القضائي المتنوع والصادر من مختلف محاكم المملكة والغرفة التجارية والمدنية والإدارية لدى المجلس الأعلى، وذلك لغاية تفصيل وتحيين وتنقيح مجموعة من النقاط والاشكالات التي ترتبط بموضوع هذه الدراسة، لإزالة كل غموض وإبهام، مع ارتباط ووفاء للبناء العام الموضوع الرسالة.

ولا تزعم أننا قد أحطنا بهذا الموضوع، فبالرغم من أن تهييء رسالة جامعية ومناقشتها أمام لجنة علمية وحصولها على درجة عالية من التقدير والتشجيع، لا يفهم منه أن صاحبها قد أحكم بزمام الموضوع المناقش، فيقترب من الكمال، إذ العمل يبقى متسما بالضعف والقصور، فهي طبائع الإنسان، ومن تجليات ضعفه وقصوره أن نظرته إلى الأمور في تغير دائم.

ولنا في القولة المأثورة لعماد الأصفهاني شاهدا على ذلك : (إني رأيت أنه لا يكتب أحد كتابا في يومه إلا قال في غده : لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد هذا لكان يُستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك . ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر).

وربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا".
صدق الله العظيم

والسلام.
الدار البيضاء في يناير من عام 2011


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0