حكامة المرافق الصحية كمدخل لتجويد العرض الصحي - إصدارات مؤسسة وسيط المملكة خريف 2025 رقم 4
بعد الحق في الصحة من الحقوق الأصيلة التي لا تكتمل الكرامة الإنسانية بدونها. ولا تقتصر الصحة على الخلو من المرض أو العجز ، بل هي حسب دستور منظمة الصحة العالمية، حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا. ويمكن القول إن للحق في الصحة مشمولات ترتبط بتأمين الغذاء ومياه الشرب المأمونة، بالإضافة إلى توفير التوعية اللازمة وتقديم المعلومات المطلوبة فيما يتصل بالصحة وأكثر من ذلك يخضع التمتع الفعلي بالحق في الصحة المجموعة من المبادئ التي يجدر اعتبارها أثناء تقديم الخدمات الصحية، ومن بينها: إمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات الصحية، توفير خدمات فعالة للصحة وللرعاية الصحية وبكمية كافية، احترام الأخلاقيات الطبية مع مراعاة المنظور الجنساني والملاءمة الثقافية، ثم توخي الجودة حتى تكون المرافق والخدمات الصحية ملائمة علميا وطبيا وتكون في حالة عمل جيدة. ولأن الحق في الصحة ليس معزولا لذاته، بل يشمل
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
بعد الحق في الصحة من الحقوق الأصيلة التي لا تكتمل الكرامة الإنسانية بدونها. ولا تقتصر الصحة على الخلو من المرض أو العجز ، بل هي حسب دستور منظمة الصحة العالمية، حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا.
ويمكن القول إن للحق في الصحة مشمولات ترتبط بتأمين الغذاء ومياه الشرب المأمونة، بالإضافة إلى توفير التوعية اللازمة وتقديم المعلومات المطلوبة فيما يتصل بالصحة وأكثر من ذلك يخضع التمتع الفعلي بالحق في الصحة المجموعة من المبادئ التي يجدر اعتبارها أثناء تقديم الخدمات الصحية، ومن بينها: إمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات الصحية، توفير خدمات فعالة للصحة وللرعاية الصحية وبكمية كافية، احترام الأخلاقيات الطبية مع مراعاة المنظور الجنساني والملاءمة الثقافية، ثم توخي الجودة حتى تكون المرافق والخدمات الصحية ملائمة علميا وطبيا وتكون في حالة عمل جيدة.
ولأن الحق في الصحة ليس معزولا لذاته، بل يشمل حريات وحقوقا مترابطة، فإن إعماله يستدعي من كل الدول اتخاذ الخطوات الأساسية التي من شأنها ضمان التمتع به، وقد تكون هذه الخطوات ذات منحى مندرج يأخذ بالحسبان تقييدات الموارد المطروحة في سياق تفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن الالتزام يظل قائما يعدم التراجع عن الحد الأدنى الأساسي، بما في ذلك حق الوصول إلى المرافق والسلع والخدمات الصحية على أساس عدم التمييز وخاصة لصالح الفئات الضعيفة والهشة، وباعتماد استراتيجية وطنية لكفالة تمنع الجميع بالحق في الصحة.
و تبرز حكامة الأنظمة الصحية كعلامة إيجابية في مسار تعزيز الولوج إلى الحق في الصحة، إذ تلعب دورا محوريا في ترسيخ الإنصاف والعدالة الاجتماعية في مجال الرعاية الصحية، من خلال السعي إلى ضمان استجابة النظام الصحي، وعبره مرافق الخدمات الصحية الاحتياجات جميع أفراد المجتمع. بغض النظر عن المحددات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية أو أي عوامل أخرى. بيد أنها تتطلب إرساء مجموعة من الهياكل والمؤسسات للإشراف على نظام الرعاية الصحية وادارته وداخله تدبير العلاقات بين مختلف الفاعلين وأصحاب المصلحة المشاركين في الرعاية الصحية، من فاعلين حكوميين، أطباء وأطر الخدمات الصحية المرضى وأسرهم، القطاع الصحي الخاص واذا كان توفير الموارد المالية والبشرية الصحية الملائمة، ضروريا التوفير الرعاية الصحية الأولية، فإن من الواجب التعامل بمنهجية مع المحددات الأوسع للصحة بما في ذلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسلوكية.
ويبقى المرفق الصحي الفضاء الملموس للوقوف على اختلالات المنظومة الصحية، حيث يقدم الخدمات الصحية التي يفترض أن تكون عالية الجودة وعند حدوث ما يخالف ذلك، تتحول هذه الجودة المتدنية للخدمات إلى مسبب من مسببات الوفاة وانعدام الثقة في نظام الرعاية الصحية. وفي المغرب رغم التحسن الملحوظ الذي تعرفه البنيات الصحية، من خلال برمجة بناء مؤسسات صحية جديدة وتقدم الأشغال في أوراش بناء وهيكلة البنيات المؤسساتية الصحية، إلا أن توزيع العرض الصحي وجودة الخدمات ما تزال تسائل حكامة المرافق الصحية.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?