عرض تحت عنوان الحماية القضائية للمتعاقد مع الادارة أثناء تنفيد الصفقة

عرض تحت عنوان  الحماية القضائية للمتعاقد مع الادارة أثناء تنفيد الصفقة

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة :

يلعب القضاء دوراً محوريا في حماية حقوق المتعاقدين أثناء تنفيذ الصفقات، وذلك من خلال توفير الحماية القانونية للأطراف وضمان تنفيذ بنود العقود بالشكل الذي يعكس نوايا المتعاقدين ويحقق توازن المصالح بينهما في هذا السياق، تواجه عملية تنفيذ الصفقة العديد من التحديات التي قد تعرقل سيرها، كالتأخير في التنفيذ أو الإخلال بالشروط المتفق عليها، إضافة إلى ما قد ينشأ من سوء فهم أو تفسير خاطئ لبنود العقد. كذلك، قد تؤثر التغيرات الاقتصادية أو القانونية على إمكانية تنفيذ العقد كما هو محدد، مما يستدعي تدخل القضاء لضمان تحقيق العدالة للطرف المتضرر.

وتزداد الحاجة لتدخل القضاء في الحالات التي تقوم فيها الإدارة بتعديل أو توقيف الصفقة بقرار أحادي من جانبها، حيث قد يؤدي ذلك إلى تعطيل التنفيذ أو زيادة أعباء المتعاقد بطريقة غير متوقعة، ما يعرضه الخسائر غير مبررة في مثل هذه الحالات، يلعب القضاء دوراً حيوياً في حماية المتعاقدين من الإخلال ببنود العقد أو فرض أعمال إضافية خارج نطاق دفتر الاحتمالات، ويعتمد في ذلك على نظريات قانونية مثل النظرية الأمير"، التي تتيح للمتعاقد المتضرر طلب تعويض مناسب عند حدوث تغييرات مفاجئة من طرف الإدارة.

ويستند القضاء في هذه الحماية إلى آليات متعددة لحل النزاعات التعاقدية مثل التحكيم والتقاضي، معتمدا على أسس قانونية تضمن الإنصاف المتعاقدين، كالتفسير البنود بما يعكس النية المشتركة للأطراف وتطبيق التعويضات المناسبة عن أي ضرر. وبهذا، يسهم القضاء في إعادة التوازن العقدي وحماية استقرار العلاقة التعاقدية. وتكمن أهمية هذه الحماية في تعزيز الثقة والاستقرار في التعاملات التجارية، مما يشجع الاستثمار ويوفر بيئة قانونية آمنة للأعمال. وبالتالي، يعتبر القضاء ضمانة حقيقية لحقوق المتعاقدين عند حدوث إخلال في تنفيذ الصفقة. حيث يوفر لهم وسيلة قانونية لاستعادة التوازن والتعويض عن الأضرار المحتملة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد ويسهم في بناء بيئة استثمارية قوية ومستقرة.

يبرز هذا النوع من الحقوق أكثر في نطاق الصفقات العمومية، حيث حول المشرع للمتعاقد حق المطالبة بالفسخ، لكن وفق حالات محددة، فقد ينجم هذا الحق عن خطأ وإخلال الإدارة.

وهو ما يجعل هذا الفسخ بمثابة جزاء عن هذا الإخلال، وقد يكون هذا الفسخ غير مؤسس على خطتها بل يكون الهدف منه هو موازنة حق المتعاقد بالفسخ مع حق الإدارة في ممارسة شق من سلطانها.

فعندما يعرض على القاضي نزاع من النزاعات الإدارية، قد يتساءل ما إذا كانت السلطة الإدارية قد سايرت أم لاء المفهوم الحقيقي للقاعدة القانونية أو أنها تجاهلته أو خالفته ؟ وما إذا كانت هذه المخالفة تمت عن قصد أو عن جهل رجل الإدارة بوجود القاعدة أو مبدأ من المبادئ العامة للقانون؟ وهذا الاختصاص لا ينحصر في تحديد القاعدة الواجبة التطبيق وإنما يتطلب من القاضي الإداري أن يكون على دراية تامة بالقواعد النافذة أو الملغاة أو المعدلة كنتيجة الظهور تشريع جديد كمرسوم الصفقات العمومية الصادر بمارس 2023 ، فبمناسبة كل نزاع يعرض على أنظار القاضي يتعين عليه أن يتساءل عن وجود أو عدم وجود القاعدة القانونية حسب تدرجها، وما إذا كانت هذه القاعدة ما زالت سارية المفعول أو عدلت أو حلت محلها قاعدة جديدة؟ وهل هذا التعديل ثم بنفس الوسيلة المتبعة في صدوره أو بوسيلة أخرى ولهذا فإن المراقبة القضائية المواجهة لحماية حقوق وحريات الأفراد تنصب لتفحص ما إذا كانت النصوص تسمح لصاحب القرار أن يتخذ تدبيرا يقيد حرية من الحريات أو يغصب حق من الحقوق, فالقاضي قد يلزم رجل الإدارة أن يعتمد عند إجراء تصرفه كل المبادئ العامة المطبقة حتى في غياب نص قانوني وهنا تتجلى صعوبة رجل الإدارة الذي لم تتجاوزه الأحداث بسبب عدم مسايرته لتطور هذه القواعد

وبعد صدور أي قرار في سير الصفقات العمومية بعد صدور أي قرار إداري في تعديل البنود او ايقاف الاشغال فإن المشرع حدد اجال رفع دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة في ستين يوما ء ولا تقبل أي دعوى ترفع بعد فوات هذا الأجل إلا في الحالات التي ينقطع فيها هذا الأخير وفق ما تقرره المادة 23 من القانون رقم 9041 المحدث للمحاكم الإدارية. في حين لم يحدد

الشريف الغيوبي الوسائل القانونية العمل الإدارة وفق التشريع والاجتهاد القضائي المغربي والمقارن مطبعة النجاح الجديدة دار البيضاء طليعة 2018 ص 168 مولاي ادريس الطلابي الكتاني ، القضاء الاستعمالي الإداري بين العمل القانوني والتطبيق الفضائي مطبعة دار السلام الطباعة والنشر والتوزيع الرباط مطبعة الأولى 2018 من 385 تصرف

المشرع أجلا معينا لرفع دعوى التعريض وأخضعها للأحكام المتعلقة بالتقادم " حيث تطرق المشرع المغربي بشكل تفصيلي للاختصاص المسند للمحاكم الابتدائية الإدارية ، من خلال المادة الثامنة من القانون رقم 41.90 كما ثم تتميمها بموجب القانون رقم 68.00 الصادر في 24 نونبر 2000 والقانون رقم 38.15 الصادر في 30 يونيو 12022 وبالرجوع لهذه المادة نجدها أصبحت تنص على ما يلي: التختص المحاكم الإدارية، مع مراعاة أحكام المادتين و الدار من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ما عدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام أو اثناء تنفيذ الصفقات بصفة خصوصية

ان هذه الامتيازات التي لدى السلطة العامة والادارة والامتيازات تطرح لنا إشكالية كيف تعزز الحماية القضائية للمتعاقد اثناء التنفيذ في ظل الامتيازات الاستثنائية المخولة للإدارة والتوازن العقدي المهدد بالاختلال؟

للاجابة على هذه الاشكالية ستكون وفق التصميم التالي :

المبحث الأول: الرقابة القضائية على الامتيازات الاستنائية للإدارة.

المبحث الثاني : مراقبة القضاء الإداري للتوازن للصفقة والاشغال الغير المشروعة.

33 الكتوبر 2023 ص نجاه خلدون، اقتران دعوى الإلغاء بسبب الجلوز السلطة بعقلب التعريض حجة الدراسات الدستورية و الإدارية العد 2 عبد الرحمان الشرقاوي ، التنظيم القضائي بين العمالة المؤسسانية والعدالة المكملة في الحديثة مطبعة المعارف الجديدة . الطبعة السادسة 2020 ص 133

المبحث الأول: الرقابة القضائية على الامتيازات الاستنائية للإدارة.

يمكن اعتبار الرقابة القضائية على الامتيازات الاستثنائية للإدارة تمثل وسيلة لتحقيق التوازن بين سلطة الإدارة في اتخاذ قرارات استثنائية تهدف إلى المصلحة العامة، وحق الأفراد في

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1yWdQi0gTLHKdHqJiPKK6n5bi77B8dm3D/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0